اقتصاد المغربالأخبار

مقترح برلماني لخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الأساسية إلى 7%

تتجه الأنظار مجدداً إلى السياسة الجبائية بالمغرب، مع تصاعد المطالب البرلمانية بإعادة النظر في الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على بعض السلع الأساسية، بهدف الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر ودعم قدرتها الشرائية.

وفي هذا الإطار، دخلت فاضمة أزوران، النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بجهة سوس ماسة، على خط النقاش من خلال توجيه سؤال كتابي إلى نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، بشأن إمكانية اعتماد معدلات ضريبية أقل على المواد الأساسية.

وأوضحت النائبة أن الارتفاع المتواصل في أسعار عدد من المنتجات خلال السنوات الماضية أصبح يشكل ضغطاً متزايداً على ميزانيات الأسر المغربية، لاسيما بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، التي تواجه صعوبات أكبر في الحفاظ على قدرتها الشرائية.

ورغم التدابير الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة، ترى أزوران أن تداعيات غلاء المعيشة لا تزال واضحة في الحياة اليومية للمواطنين، ما يطرح، بحسبها، الحاجة إلى إجراءات إضافية قادرة على تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالنفقات الأساسية.

واستحضرت البرلمانية في هذا السياق تجارب دولية تعتمد نسباً مخفضة للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لبعض السلع الأساسية، معتبرة أن هذا الخيار يمكن أن يشكل إحدى الآليات الجبائية الرامية إلى تقليص كلفة الاستهلاك بالنسبة للأسر.

كما أثارت مسألة استمرار تطبيق معدلات ضريبية مرتفعة، تصل في بعض الحالات إلى 20 في المائة، متسائلة عن مبررات الإبقاء عليها بالنسبة لبعض المواد، في ظل استمرار النقاش حول ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وطالبت أزوران الحكومة بدراسة إمكانية تعديل السياسة الحالية عبر اعتماد معدل للضريبة على القيمة المضافة لا يتجاوز 7 في المائة بالنسبة للمواد الأساسية، بما من شأنه، وفق تصورها، المساهمة في تخفيف كلفة هذه المنتجات وتعزيز القدرة الشرائية للأسر.

وفي المقابل، وضعت النائبة الجانب المالي للإجراء ضمن صلب سؤالها، مطالبة بالكشف عن حجم الانعكاسات المحتملة لخفض الضريبة على القيمة المضافة على مداخيل الدولة الجبائية، إلى جانب تقييم أثره الاجتماعي والاقتصادي على الأسر والمستهلكين.

كما دعت إلى توضيح الكيفية التي يمكن من خلالها للحكومة تحقيق توازن بين هدف الحفاظ على موارد الخزينة ومتطلبات دعم المواطنين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يتواصل فيه النقاش بشأن فعالية الأدوات الجبائية في مواجهة ارتفاع الأسعار، ومدى قدرة مراجعة الضريبة على القيمة المضافة على تحقيق أثر ملموس على الأسعار النهائية، دون أن يؤدي ذلك إلى ضغط إضافي على مالية الدولة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى