مزور: المتاجر الكبرى لن تكتسح السوق.. ودكاكين البقالة تسيطر على 80% من نقط البيع

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن توسع شبكات التوزيع الحديثة في المغرب لم يؤدّ إلى تراجع أو إقصاء دكاكين البقالة وتجارة القرب، بل إن هذه الأخيرة ما تزال تحتفظ بمكانة محورية داخل المنظومة التجارية الوطنية.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 16 يونيو، أن تجارة القرب تمثل ما يقارب 80% من نقط البيع و60% من رقم المعاملات التجاري، مشدداً على أنها “قطاع حيّ وقوي يجب الحفاظ عليه وتثمينه”.
وأضاف أن الوزارة تعمل بتنسيق مع الجماعات الترابية على تحسين جمالية المحلات التجارية وتأهيل محيطها العمراني ضمن مقاربة تهدف إلى إدماج هذا النشاط في النسيج الحضري بشكل أكثر تنظيماً.
وفي رده على المخاوف المتعلقة بتأثير المتاجر الكبرى على مستقبل البقالين، شدد مزور على أن المقاربة الحكومية تقوم على الشراكة مع مختلف الهيئات المهنية والخبراء، وليس على منطق الإحلال أو الإقصاء. وقال في هذا السياق إن “شبكات التوزيع الحديثة لم تكتسح السوق ولن تكتسحه، لأن هناك عملاً متواصلاً لتقوية موقع تاجر القرب وتثمين دوره”.
وأكد الوزير أن البقال يظل فاعلاً اقتصادياً واجتماعياً أساسياً داخل المجتمع المغربي، موضحاً أن الوزارة تتابع بشكل يومي الإشكالات التي تواجه هذه الفئة، سواء تعلق الأمر بالمساطر الإدارية أو القدرة الشرائية أو تنويع مصادر الدخل أو تعزيز الدور الاجتماعي الذي يضطلع به هذا النشاط التجاري.
وكشف مزور عن تنظيم ملتقى وطني جمع مختلف المتدخلين والهيئات المهنية من أجل تشخيص الإشكالات واقتراح حلول عملية، مشيراً إلى أن العمل متواصل لتنزيل التوصيات الصادرة عنه بشراكة مع قطاعات حكومية متعددة.
وفي ما يخص الإطار القانوني، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل بتنسيق مع وزارة الداخلية على تبسيط مساطر الترخيص المرتبطة بتجارة القرب، مبرزاً أن هذا النشاط في جوهره لا يتطلب سوى التصريح، بعيداً عن التعقيدات الإدارية أو الوثائق التقنية المعقدة. وأضاف أن هناك مجهوداً متواصلاً لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالتجهيزات والتراخيص المحلية، إلى جانب دعم القدرة الاقتصادية للبقال.




