الاقتصادية

مراجعة خارجية تكشف ثغرات رقابية سبقت انهيار سيليكون فالي بنك

كشفت مراجعة خارجية جديدة عن وجود مؤشرات على مخاطر كان من الممكن رصدها داخل «سيليكون فالي بنك» قبل انهياره في مارس 2023، ما يعيد تسليط الضوء على فعالية الرقابة المصرفية في الفترة التي سبقت واحدة من أبرز الأزمات المصرفية الأمريكية في السنوات الأخيرة.

وأعلنت «ميشيل بومان»، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف، الجمعة في لندن، النتائج الأولية للمراجعة التي أعدتها شركة «ستارلينغ أدفايزوري»، والتي خلصت إلى أن موظفي الاحتياطي الفيدرالي كانوا يعلمون، أو كان يفترض أن يكونوا على دراية، ببعض مواطن الضعف التي تعرض لها البنك قبل انهياره.

وأشارت نتائج المراجعة إلى أن آليات الرقابة المتبعة كان بإمكانها رصد عدد من المخاطر في وقت مبكر، بما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية عملية تقييم المخاطر قبل تفاقم الضغوط التي واجهها البنك.

وأظهرت المراجعة أن نحو 94% من ودائع «سيليكون فالي بنك» كانت غير مؤمنة، كما اتسمت قاعدة الودائع بتركيز مرتفع لدى شركات التكنولوجيا المدعومة من رأس المال المغامر، ما جعل البنك أكثر حساسية لتحركات السيولة وثقة المودعين.

وتفاقمت الأزمة عندما أعلن البنك بيع محفظة من الأوراق المالية بخسارة بلغت 1.8 مليار دولار، بالتزامن مع خطط لزيادة رأس المال، في وقت كانت فيه قيمة حيازاته من سندات الخزانة قد تراجعت نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة الأمريكية.

وأدى الإعلان إلى تسارع عمليات سحب الودائع، في ظل تزايد المخاوف بشأن قدرة البنك على تلبية طلبات العملاء، قبل أن ينتهي الأمر بانهياره في مارس 2023.

وتسلط نتائج المراجعة الضوء على جانب آخر من أسباب الأزمة، يتمثل في قدرة الجهات الرقابية على اكتشاف تراكم المخاطر قبل تحولها إلى أزمة سيولة، وليس فقط سرعة الاستجابة بعد ظهور الضغوط.

ومن المنتظر أن تعزز هذه النتائج الاهتمام بآليات الإشراف على البنوك التي تعتمد بدرجة كبيرة على ودائع غير مؤمنة، خصوصاً عندما تكون قاعدة عملائها مركزة في قطاع اقتصادي أو صناعي محدد، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر إضافية في حال تغيرت ظروف السوق أو تراجعت ثقة المودعين.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى