Ad
اقتصاد المغرب

مجلس المنافسة يكشف عن موجة غلاء مرتقبة في المنتجات البلاستيكية

في كواليس المؤسسة الدستورية المكلفة بضبط السوق، يتحرك “دركي المنافسة” المغربي بصمت لفك شفرات موجة غلاء جديدة تلوح في الأفق، حيث كشف مصدر رفيع المستوى من داخل مجلس المنافسة عن رصد معطيات مقلقة تتعلق بقفزة مفاجئة في أسعار مادة البلاستيك.

هذا المتغير الجديد، الذي برز خلال جلسات الاستماع للقطاعات المتضررة من تقلبات الطاقة، يضع المنتجات الاستهلاكية المعتمدة على البوليمرات — خاصة القارورات والمواد التعليب — في فوهة بركان الزيادات، مما ينذر بانعكاسات مباشرة وملموسة على سلة تسوق المواطن المغربي والعديد من الأنشطة الحيوية المرتبطة بهذا القطاع.

وبينما تراقب أعين المجلس بدقة متناهية الصناعات المشتقة من البترول، يظل ملف النقل “حجرة في حذاء” الفاعلين، ففي ظل الزيادات العشوائية التي طالت تسعيرة سيارات الأجرة بعيداً عن القرارات الرسمية، يرفض مجلس المنافسة حتى الآن إطلاق أحكام قطعية، مكتفياً بالتذكير بالدعم الحكومي المخصص للنقل العمومي ونقل البضائع، مع الإشارة إلى أن ملف “الطاكسيات” لا يزال قيد الدراسة ولم يبت فيه بشكل نهائي، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمالات المراجعة والتدخل لاحقاً.

وعلى جبهة أخرى، يواجه المجلس تحدي “غياب البيانات”، حيث أقر المصدر ذاته بأن عدم التوصل لاتفاقات نهائية مع بعض القطاعات يعود بالأساس إلى شح المعطيات الكافية لاتخاذ مواقف حاسمة، وهو ما دفع المؤسسة إلى تكثيف لقاءاتها مع الفاعلين في سلسلة التوريد المرتبطة بالمحروقات لضبط إيقاع السوق المتقلب، والبحث عن معادلة سحرية لنظام “التسعيرة نصف الشهرية” تضمن استقرار الأثمان للمستهلك دون المساس بمبدأ التنافسية.

وفي ختام هذا الكشف المثير، شدد المصدر على أن مجلس المنافسة يسعى لتفادي “الصدام القسري” مع الفاعلين الاقتصاديين، حيث لا يسمح القانون بفرض وتيرة تسعير إجبارية عليهم، لكن الرهان الحالي ينصب على إيجاد “صيغة توازن” تمنع تزامن تغيير الأسعار بين جميع الشركات في يوم واحد، بما يضمن مرونة تشبه أسواق المواد الاستهلاكية الأخرى، ويحمي الاقتصاد الوطني من صدمات “التحرير غير المضبوط” الذي قد يعصف بالتنافسية الشريفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى