اقتصاد المغرب

لقجع: المؤشرات الاقتصادية لسنة 2026 إيجابية والعجز مرشح للانخفاض إلى أقل من 3%

حصل مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024 على الضوء الأخضر من لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، بعدما صادقت عليه الأغلبية خلال اجتماع عقد، اليوم الأربعاء، في إطار استكمال المسطرة التشريعية الخاصة بتقييم تنفيذ الميزانية العامة للدولة.

وصوت لصالح مشروع القانون رقم 14.26 ثمانية نواب، فيما عارضه نائبان، وذلك عقب عرض قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، استعرض فيه أبرز مؤشرات تنفيذ قانون المالية ونتائج الأداء الاقتصادي والمالي خلال السنة الماضية.

وأكد لقجع أن الحكومة حرصت على تقليص المدة الزمنية الفاصلة بين تنفيذ الميزانية وإحالة مشروع قانون التصفية على البرلمان، إلى جانب تحسين جودة الوثائق المرفقة به، بما يعزز شفافية المالية العمومية ويوفر للمؤسسة التشريعية أدوات أكثر فعالية لتقييم تنفيذ السياسات المالية ومراقبة تدبير الاعتمادات العمومية.

وأوضح الوزير أن الاقتصاد المغربي نجح في تحقيق معدل نمو بلغ 3,8 في المائة خلال سنة 2024، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي وتداعيات توالي سنوات الجفاف، مشيرا إلى أن الأنشطة غير الفلاحية شكلت المحرك الرئيسي لهذا الأداء، بدعم من الانتعاش الذي شهدته السياحة والصادرات، ولاسيما في قطاعي السيارات والفوسفاط.

وأضاف أن هذه النتائج تعكس التحول التدريجي الذي يشهده الاقتصاد الوطني نحو نموذج أكثر تنوعا، ترتفع فيه مساهمة قطاعات استراتيجية، من قبيل صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والسياحة، بما يقلص من تأثير العوامل المناخية على النمو الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بتطور الأسعار، أوضح لقجع أن معدل التضخم واصل منحاه التراجعي خلال سنة 2024 مقارنة بالسنتين السابقتين، مؤكدا في المقابل استمرار الحكومة في اتخاذ تدابير تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، في ظل استمرار ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية.

وعلى مستوى المالية العمومية، أبرز الوزير أن عجز الميزانية تقلص إلى 3,8 في المائة، مقابل 4,3 في المائة سنة 2023، بالتوازي مع انخفاض نسبة الدين العمومي إلى 67,7 في المائة، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس مواصلة تعزيز التوازنات المالية للدولة.

كما سجلت الموارد الجبائية العادية أداء قويا خلال سنة 2024، بعدما ارتفعت بقيمة 39,5 مليار درهم، أي بنسبة 14 في المائة، مع تجاوز نسبة الإنجاز 112 في المائة مقارنة بالتوقعات الواردة في قانون المالية، وهو ما اعتبره لقجع دليلا على تحسن مردودية الإصلاحات الضريبية وتنامي الإيرادات الجبائية.

وفي إطار تطوير منظومة تدبير المالية العمومية، شدد الوزير على أهمية تعزيز المقاربة المبنية على النتائج، من خلال مراجعة القانون التنظيمي للمالية، بما يسمح بقياس الأثر الفعلي للسياسات العمومية على التنمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبخصوص تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، أكد لقجع أن المؤشرات المسجلة إلى حدود الآن تعكس تطورا إيجابيا على مستوى المداخيل والنفقات، معربا عن أمل الحكومة في إنهاء السنة بعجز لا يتجاوز 3 في المائة، مع مواصلة تقليص نسبة الدين العمومي إلى أقل من 66 في المائة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى