كندا تستعد للرد على واشنطن برسوم جمركية جديدة بعد تعثر المفاوضات التجارية

دخلت العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت أوتاوا استعدادها لتطبيق رسوم جمركية إضافية على مجموعة من السلع الأميركية، عقب فشل المحادثات الرامية إلى احتواء الخلافات التجارية بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، السبت، إن الإجراءات الجمركية الجديدة ستبدأ في 8 سبتمبر، وذلك بعد انهيار المفاوضات مع واشنطن وعدم التوصل إلى اتفاق يمنع فرض رسوم أميركية إضافية.
وأوضح كارني خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة الكندية ستكشف خلال الأيام المقبلة عن تفاصيل قائمة المنتجات الأميركية التي ستخضع للرسوم الجديدة، على أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ بعد عطلة عيد العمال.
ويأتي القرار الكندي بعد مفاوضات مكثفة بين الجانبين لم تنجح في تقريب وجهات النظر بشأن مستقبل العلاقات التجارية، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية التي تستخدمها الإدارة الأميركية كأداة في سياستها التجارية.
ومن شأن الإجراءات التي تستعد أوتاوا لفرضها أن تزيد من حدة التوتر بين أكبر شريكين تجاريين في أميركا الشمالية، خصوصاً في ظل الترابط الكبير بين سلاسل الإمداد في البلدين.
وتراقب الشركات الكندية والأميركية التطورات عن كثب، مع تنامي المخاوف من أن تؤدي الرسوم المتبادلة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتأثير في حركة التجارة والاستثمارات عبر الحدود.
ويعكس قرار أوتاوا استعداد الحكومة الكندية للرد بالمثل على الإجراءات الأميركية، في وقت لم تُغلق فيه أبواب التفاوض بشكل نهائي، رغم انتقال الخلاف التجاري إلى مرحلة أكثر تعقيداً.
ومن المتوقع أن تكشف الحكومة الكندية خلال الأيام المقبلة عن نطاق الرسوم الجديدة والقطاعات الأكثر تأثراً بها، بينما يبقى مسار العلاقات التجارية بين البلدين مرهوناً بقدرة الطرفين على العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى صيغة تخفف التصعيد.




