قفزة بـ49% تضع المغرب في صدارة أسواق اللوز الأمريكي بشمال إفريقيا

سجلت واردات المغرب من اللوز الأمريكي خلال موسم 2025-2026 ارتفاعًا لافتًا، في مؤشر جديد على تنامي الطلب المحلي على هذا المنتج واتساع حضور الولايات المتحدة كمورد رئيسي للسوق المغربية.
وبحسب البيانات النهائية الصادرة عن مجلس اللوز في كاليفورنيا، بلغت شحنات اللوز الأمريكي المتجهة إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من غشت 2025 إلى يوليوز 2026 نحو 87.2 مليون رطل، أي ما يعادل حوالي 39.560 طنًا.
وتكشف مقارنة هذه الأرقام بالموسم السابق عن نمو قوي، بعدما لم تتجاوز الشحنات آنذاك 58.6 مليون رطل، لترتفع الكميات خلال موسم واحد بنسبة تقارب 48.7%، بما يمثل زيادة تناهز 13 ألف طن.
ويبرز حجم النمو المغربي بشكل أوضح عند مقارنته بأداء الصادرات الأمريكية نحو باقي الأسواق العالمية، إذ لم تتجاوز الزيادة الإجمالية في شحنات اللوز الأمريكي إلى الأسواق الخارجية خلال الفترة نفسها نحو 3%.
وفي منطقة شمال إفريقيا، عزز المغرب موقعه كأكبر مستورد للوز القادم من الولايات المتحدة، متقدمًا بفارق كبير على باقي الأسواق الإقليمية.
فقد بلغت الشحنات الأمريكية الموجهة إلى الجزائر حوالي 17.3 مليون رطل، مقابل 7.4 ملايين رطل نحو ليبيا و2.7 مليون رطل نحو مصر. وبذلك استحوذ المغرب على نحو 76% من إجمالي صادرات اللوز الأمريكي المتجهة إلى أسواق شمال إفريقيا خلال الموسم الأخير.
وتعكس هذه المعطيات اتساع الفجوة بين تطور الطلب المغربي على اللوز الأمريكي ومسار الصادرات الأمريكية على المستوى الدولي.
فبينما سجلت الشحنات الأمريكية إلى مختلف الأسواق نموًا محدودًا في حدود 3%، ارتفعت الكميات الموجهة إلى المغرب بنحو 49%، وهو ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة استيعاب السوق المغربية للمنتج الأمريكي.
ويأتي هذا التطور في ظل استفادة اللوز الأمريكي من عوامل تجارية وتنافسية ساعدت على تعزيز حضوره في السوق المغربية، إلى جانب استمرار الطلب على المنتجات المستوردة وتوسع قاعدة الاستهلاك.
وتشير نتائج موسم 2025-2026 إلى تحول لافت في موقع اللوز الأمريكي داخل السوق المغربية، بعدما انتقل من مجرد أحد مصادر التوريد الخارجية إلى مورد ذي حضور متزايد، بالتزامن مع ترسيخ المغرب لمكانته كأكبر سوق للوز الأمريكي في منطقة شمال إفريقيا.



