الاقتصادية

فرنسا تتجه إلى الذكاء الاصطناعي المحلي لتعزيز أمن مؤسساتها الحكومية

تتجه الحكومة الفرنسية إلى الاعتماد بشكل أكبر على شركات الذكاء الاصطناعي المحلية في حماية بنيتها الرقمية، في خطوة تعكس رغبة باريس في تقليل الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأمريكيين، بالتزامن مع تصاعد مخاطر الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات الحكومية.

وقال وزير الموازنة الفرنسي ديفيد أميل إن الحكومة تعتزم إبرام اتفاقات مع شركات فرنسية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها «ميسترال إيه آي»، فيما لن تشمل خطتها شركة «أوبن إيه آي» الأمريكية.

وأوضح أميل أن التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي ستستخدم في فحص الأنظمة الحكومية والكشف عن نقاط الضعف التي يمكن أن تستغلها الهجمات السيبرانية، بما يسمح للجهات المختصة بتعزيز إجراءات الحماية قبل وقوع اختراقات جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تعرض هيئة الضرائب الفرنسية لهجوم إلكتروني، في حادث دفع السلطات إلى تكثيف جهودها لتقييم مستوى الأمان الرقمي في المؤسسات التابعة للدولة.

وكانت وزارة المالية الفرنسية قد أعلنت أن الهجوم أسفر عن سرقة بيانات تخص نحو 700 ألف من دافعي الضرائب، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد كيفية تنفيذ الاختراق والجهات المسؤولة عنه وحجم البيانات التي تم الوصول إليها.

ويعكس توجه باريس نحو الشركات المحلية جزءاً من مساعيها لتعزيز ما يمكن وصفه بالسيادة الرقمية، خصوصاً في القطاعات الحكومية الحساسة التي تتعامل مع كميات ضخمة من البيانات الشخصية والمالية.

ومن المتوقع أن يؤدي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في اختبار الأنظمة الحكومية إلى توسيع نطاق عمليات اكتشاف الثغرات والاستجابة للتهديدات الإلكترونية، في وقت أصبحت فيه الهجمات السيبرانية أكثر تطوراً واستهدافاً للمؤسسات العامة والخدمات الحيوية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى