فائض النحاس يتسع والطلب يتراجع.. ضغوط جديدة تحدّ من صعود الأسعار عالميًا

تشهد سوق النحاس العالمية ضغوطًا متزايدة مع اتساع فائض المعروض وتراجع مؤشرات الطلب، في وقت تتجه فيه الأسعار إلى مستويات مرتفعة أثارت مخاوف بشأن استدامة الارتفاعات الأخيرة.
وفي هذا السياق، كشفت ثو لان نغوين، المحللة لدى “كومرتس بنك”، أن فائض المعروض من النحاس ارتفع ليبلغ نحو 300 ألف طن مع بداية العام الحالي، نتيجة نمو الإنتاج بوتيرة أسرع من الطلب الذي بقي في حالة ركود نسبي.
وأوضحت نغوين أن شهر فبراير سجل تراجعًا واضحًا في مستويات الطلب، بالتزامن مع تداول أسعار النحاس قرب 13 ألف دولار للطن، وهو مستوى يعكس ارتفاعًا يقارب 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضافت أن بيانات التقرير الشهري تُظهر أن الفائض قد اتسع بأكثر من 100 ألف طن خلال الشهرين الأولين من العام مقارنة بالعام السابق، ما يعكس اختلالًا متزايدًا بين العرض والطلب في السوق العالمية.
كما أشارت إلى أن الطلب، رغم تسجيله تحسنًا طفيفًا في يناير، شهد انخفاضًا حادًا خلال فبراير، مرجحة أن تكون الأسعار المرتفعة قد ساهمت في كبح الاستهلاك، خاصة مع بلوغها مستويات قياسية نسبيًا.
وفي تقييمها للآفاق المستقبلية، حذّرت المحللة من أن الارتفاع السريع في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وعدم اليقين الاقتصادي، قد يحدّ من قدرة النحاس على مواصلة الصعود.
وختمت نغوين بالإشارة إلى أن التوقعات قصيرة المدى لا تزال تميل إلى محدودية المكاسب الإضافية، في ظل استمرار العوامل التي تضغط على الطلب وتزيد من وفرة المعروض في السوق العالمية.




