الألعاب الرقميةالاقتصادية

«علي بابا» تتخارج من قطاع الألعاب بصفقة تتجاوز 1.5 مليار دولار

تواصل مجموعة «علي بابا» (Alibaba Group Holding) إعادة رسم خريطة أعمالها، عبر التخارج من بعض الأنشطة غير الأساسية وتوجيه مواردها نحو المجالات التي تراهن عليها مستقبلاً، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وذلك من خلال بيع ذراعها المتخصصة في تطوير الألعاب في صفقة قد تتجاوز قيمتها 1.5 مليار دولار.

وبموجب الاتفاق، تستحوذ شركة الاستثمار المباشر الآسيوية «تراستار كابيتال» (Trustar Capital) على «لينغشي غيمز» (Lingxi Games)، التابعة لمجموعة «علي بابا»، في خطوة تعكس استراتيجية الشركة الصينية الرامية إلى تبسيط محفظة أصولها والتركيز على قطاعات النمو الأعلى أولوية.

وجاء الإعلان في مذكرة داخلية جرى تداولها يوم الاثنين، واطلعت عليها «بلومبرغ نيوز»، فيما لم يتم الكشف رسمياً عن القيمة النهائية للصفقة.

وقال تشو بينغشو، الرئيس التنفيذي لـ«لينغشي غيمز»، إن انتقال الشركة إلى ملكية «تراستار» سيسمح لـ«علي بابا» بتركيز أكبر على أولوياتها الاستراتيجية، دون تقديم تفاصيل بشأن قيمة الاتفاق.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الصفقة قد تمنح استوديو الألعاب تقييماً يتجاوز 1.5 مليار دولار. ولم تصدر «علي بابا» أو «تراستار كابيتال» تعليقاً فورياً بشأن العملية.

تأتي عملية التخارج في إطار إعادة هيكلة أوسع تجريها «علي بابا» تحت قيادة الرئيس التنفيذي إيدي وو، الذي يعمل على إعادة توجيه المجموعة نحو قطاعات تعتبرها الإدارة أكثر أهمية للنمو المستقبلي.

وتسعى المجموعة إلى تقليص انكشافها على بعض الأنشطة والأصول غير الأساسية، مقابل زيادة الإنفاق والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة السحابية.

وتراهن «علي بابا» بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي باعتباره محركاً رئيسياً للمرحلة المقبلة من توسعها، مع وضع هدف طموح يتمثل في تحقيق إيرادات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تصل إلى نحو 100 مليار دولار خلال خمس سنوات.

وفي أحدث خطواتها بهذا الاتجاه، كشفت المجموعة خلال الشهر الجاري عن أكبر نموذج ذكاء اصطناعي تطوره حتى الآن، مدعية أن قدراته تقترب من مستويات بعض النماذج المتقدمة التي تطورها شركات أميركية رائدة، من بينها «أنثروبيك».

وتأتي هذه الخطوة في سياق المنافسة المتزايدة بين شركات التكنولوجيا الصينية والأميركية للسيطرة على سوق نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.

رغم التخارج من «لينغشي غيمز»، تعد الشركة من الأصول المعروفة في قطاع الألعاب التابع لـ«علي بابا»، خصوصاً بفضل مجموعة من العناوين التي حققت إيرادات مهمة.

وتتصدر لعبة «ثري كينغدومز: ستراتيجي إديشن» (Three Kingdoms: Strategy Edition) قائمة ألعاب الاستوديو من حيث الإيرادات، وهي لعبة استراتيجية جماعية واسعة النطاق طورتها «لينغشي» بالتعاون مع شركة الألعاب اليابانية «كوي تيكمو هولدينغز» (Koei Tecmo Holdings).

ويعكس بيع الاستوديو توجهاً واضحاً لدى «علي بابا» نحو إعادة توزيع رأس المال والموارد البشرية والتقنية على الأنشطة التي ترى المجموعة أنها قادرة على تحقيق عوائد أكبر على المدى الطويل.

وبالنسبة إلى «تراستار كابيتال»، تتيح الصفقة الاستحواذ على شركة ألعاب تمتلك منتجات قائمة وقاعدة أعمال في سوق الألعاب الإلكترونية، في وقت يشهد فيه القطاع الآسيوي منافسة قوية وتوسعاً مستمراً في الطلب على الألعاب الرقمية.

وتبرز الصفقة، في المحصلة، حجم التحول الذي تشهده استراتيجية «علي بابا»، إذ تنتقل المجموعة تدريجياً من نموذج يعتمد على تنوع واسع في الأنشطة إلى تركيز أكبر على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، باعتبارهما محورين أساسيين في خطتها للنمو خلال السنوات المقبلة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى