اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركة صينية لقطع غيار السيارات تؤسس فرعاً بالمغرب وتختار طنجة لاحتضان مشروعها

تتجه شركة «سانليان فورجينج» الصينية إلى تعزيز حضورها في المغرب من بوابة قطاع صناعة السيارات، بعدما استكملت الإجراءات القانونية لإنشاء فرع تابع لها في المملكة، في خطوة تعكس استمرار استقطاب طنجة لمشاريع صناعية مرتبطة بسلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وأعلنت الشركة المتخصصة في تصنيع المنتجات المعدنية ومكونات السيارات عن إحداث كيانها المغربي تحت اسم «شركة سانليان للتكنولوجيا المغرب المحدودة»، برأسمال أولي يبلغ 100 ألف درهم، مع امتلاك فرعها السنغافوري كامل الحصة في الشركة الجديدة.

وحصل الفرع المغربي على وثيقة السجل التجاري يوم 17 غشت الجاري، ليصبح بذلك جاهزاً لمباشرة أنشطته المرتبطة بالقطاع الصناعي، خصوصاً في مجال تصنيع المعدات الكهربائية والإلكترونية المستخدمة في السيارات، إلى جانب إنتاج وتوفير قطع الغيار لفائدة المصنعين والعاملين في المنظومة الصناعية للسيارات بالمغرب.

ويأتي إنشاء هذا الفرع بعد سلسلة من التعديلات التي طرأت على المشروع الاستثماري منذ إطلاقه، حيث كانت الشركة الصينية قد وضعت في البداية تصوراً لاستثمار يناهز 4 ملايين دولار لإنجاز مشروع يربط بين سنغافورة ومدينة طنجة.

غير أن صعوبات مرتبطة بتوفير الوعاء العقاري دفعت المستثمر الصيني إلى إعادة النظر في موقع المشروع، والتوجه مؤقتاً نحو الرباط، بالتزامن مع رفع قيمة الاستثمار المستهدف إلى حوالي 18 مليون دولار.

ومع تطور المفاوضات المتعلقة بالعقار، عادت طنجة مجدداً إلى الواجهة باعتبارها الموقع النهائي للمشروع، مستفيدة من مكانتها كأحد أبرز الأقطاب الصناعية بالمغرب، وخصوصاً في مجال صناعة السيارات ومكوناتها.

ولم تقتصر المراجعات التي عرفها المشروع على الموقع وحجم الاستثمار، بل شملت أيضاً هيكلة العملية الاستثمارية. فقد جرى تحديث العملة المرجعية للمشروع، بالانتقال من الدولار الأمريكي إلى الأورو، إلى جانب إعادة ترتيب ملكية رأسمال الفرع السنغافوري.

وبموجب الهيكلة الجديدة، تستحوذ «سانليان فورجينج» على 99 في المائة من أسهم الفرع السنغافوري، بينما تعود النسبة المتبقية، البالغة 1 في المائة، إلى شركة «ووهو وانليان»، التابعة لها والمملوكة بالكامل.

ويعكس اختيار طنجة مجدداً لاستقبال المشروع أهمية الموقع في استراتيجية الشركات الآسيوية الراغبة في الاستفادة من منظومة صناعة السيارات المغربية، خصوصاً مع توسع قاعدة المصنعين والموردين وارتفاع الطلب على المكونات والتجهيزات المرتبطة بالسيارات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى