شح الصفقات يبعد كبار المستثمرين من الصين ويزيد صعوبة تدفق رأس المال الأجنبي

تتزايد صعوبة جذب الصين لرؤوس أموال شركات الاستثمار الخاص العالمية، بعدما أحجمت أكبر المؤسسات العاملة في هذا المجال عن تنفيذ استثمارات جديدة في السوق الصينية منذ مطلع العام، في ظل تشديد بكين القيود على الاستثمارات الأجنبية في عدد من القطاعات الاستراتيجية والحساسة.
وكشف تحليل لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، استند إلى بيانات من «ديلوجيك» و«بيتش بوك»، أن 10 من أكبر شركات الاستثمار الخاص عالميًا لم تعلن عن إبرام أي صفقة استثمار جديدة في شركات صينية خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى يوليو 2026.
ويعكس هذا الأداء تحولًا لافتًا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ نفذت الشركات نفسها 3 صفقات فقط خلال عام 2025، مقابل صفقتين في 2024، ما يؤكد استمرار التراجع في نشاط الاستثمارات الخاصة الأجنبية داخل ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
ويربط مستثمرون هذا التراجع بتزايد القيود التنظيمية التي تفرضها السلطات الصينية على مشاركة رؤوس الأموال الأجنبية في قطاعات تعتبرها بكين ذات أهمية استراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
كما تواجه شركات الاستثمار الخاص تحديات إضافية مرتبطة بصعوبة إتمام صفقات جديدة والوصول إلى الشركات الصينية الأسرع نموًا، في وقت أصبحت فيه البيئة التنظيمية والاستثمارية أكثر تعقيدًا بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
ويهدد استمرار هذا الاتجاه بتعميق حالة الركود التي تشهدها سوق الصفقات الخاصة في الصين، في ظل تراجع شهية المستثمرين العالميين وانتظارهم مزيدًا من الوضوح بشأن السياسات الاقتصادية والتنظيمية لبكين قبل إعادة توجيه أموالهم نحو السوق الصينية.




