اقتصاد المغرب

سوق الرساميل المغربي يجمع أكثر من 70 مليار درهم حتى نهاية يوليوز

حافظت سوق الرساميل المغربية على وتيرة مرتفعة في تعبئة التمويلات خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بعدما تجاوز حجم العمليات المنجزة 70,87 مليار درهم عند متم يوليوز، وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

وأظهرت البيانات الشهرية للهيئة أن إجمالي الرساميل المعبأة سجل تراجعًا طفيفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغ نحو 71,75 مليار درهم، ما يعكس انخفاضًا محدودًا في حجم التمويلات التي تم جمعها عبر مختلف أدوات سوق الرساميل.

وتوزعت العمليات المسجلة منذ بداية السنة بشكل رئيسي بين إصدارات سندات الدين القابلة للتداول، التي استحوذت على الحصة الأكبر بقيمة بلغت 51,02 مليار درهم، إلى جانب إصدارات السندات التي وصلت إلى 16,85 مليار درهم.

في المقابل، بلغت قيمة إصدارات سندات الرأسمال نحو 3 مليارات درهم خلال الفترة نفسها، لتشكل مكونًا إضافيًا من عمليات تمويل الشركات والجهات المصدرة عبر السوق المالية.

وبالتوازي مع تطورات عمليات تعبئة الرساميل، شهد نشاط إقراض واقتراض السندات تراجعًا ملحوظًا خلال 2026.

وبلغ جاري هذه العمليات حوالي 32 مليار درهم عند نهاية يوليوز، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 39 في المائة منذ بداية السنة، كما تراجع بنسبة 28 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل قبل 12 شهرًا.

وتعكس هذه الأرقام تغيرًا في حجم النشاط المرتبط بعمليات إقراض واقتراض السندات، في وقت واصلت فيه أدوات الدين والرأسمال لعب دور أساسي في توفير التمويلات عبر سوق الرساميل المغربية.

وعلى مستوى شهر يوليوز وحده، بلغت قيمة الرساميل التي جرى تعبئتها نحو 15,83 مليار درهم، موزعة على مجموعة من أدوات التمويل.

واستحوذت إصدارات سندات الدين القابلة للتداول على الجزء الأكبر من التمويلات الشهرية، بقيمة بلغت 11,73 مليار درهم، فيما وصلت إصدارات السندات إلى 2,5 مليار درهم.

كما بلغت إصدارات سندات الرأسمال خلال يوليوز نحو 1,6 مليار درهم، لتكتمل بذلك مكونات التمويلات التي تم جمعها خلال الشهر.

وتبرز هذه المعطيات استمرار اعتماد الفاعلين الاقتصاديين على سوق الرساميل كإحدى قنوات الحصول على التمويل، سواء من خلال أدوات الدين أو عبر تعزيز رأس المال، بينما تظل تطورات نشاط إقراض واقتراض السندات مؤشرًا إضافيًا على دينامية السوق خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى