سهم يونيتري يشعل بورصة شنغهاي بقفزة قياسية مع تصاعد الرهان على مستقبل الروبوتات البشرية

تحول إدراج شركة «يونيتري» الصينية إلى أحد أبرز أحداث سوق الأسهم في شنغهاي، بعدما سجل سهم الشركة قفزة استثنائية في أول جلسة تداول له، في انعكاس واضح لحجم التفاؤل الذي يحيط بصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين وتوقعات المستثمرين بنمو هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
وارتفع سهم الشركة، المتخصصة في تطوير وتصنيع الروبوتات ذات الهيئة البشرية، بنسبة وصلت إلى 629% خلال تعاملات الأربعاء، بعدما بدأ التداول على منصة «ستار» التابعة لبورصة شنغهاي، لتصبح بذلك أول شركة صينية متخصصة في هذا المجال تطرح أسهمها للاكتتاب العام.
ونجحت «يونيتري» في جمع نحو 6.1 مليار يوان، أي ما يعادل قرابة 904 ملايين دولار، من عملية الطرح، في خطوة تمنح الشركة موارد مالية إضافية لتوسيع نشاطها وتعزيز استثماراتها في التكنولوجيا المتقدمة.
وخلال الجلسة، قفز السهم إلى مستوى 1100 يوان مقارنة بسعر الطرح البالغ 150.8 يوان، ما دفع القيمة السوقية للشركة لفترة وجيزة إلى أكثر من 400 مليار يوان، بما يعادل نحو 59 مليار دولار، لتدخل مؤقتاً قائمة الشركات الصينية الأعلى قيمة من حيث القيمة السوقية.
ومع استمرار التداولات، قلص السهم جزءاً من مكاسبه، لكنه ظل مرتفعاً بنحو 578%، في أداء يعكس الإقبال القوي من المستثمرين على أسهم الشركات المرتبطة بالروبوتات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الصناعية الحديثة.
وتأسست «يونيتري» عام 2016، وتمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير مجموعة من الروبوتات المتقدمة، فيما تعتزم توجيه جزء كبير من حصيلة الطرح العام نحو تمويل أعمال البحث والتطوير، إلى جانب تعزيز قدراتها التصنيعية وتوسيع قاعدة الإنتاج.
ولا يقتصر الاهتمام بالروبوتات الشبيهة بالبشر على الجانب الاستثماري، إذ أصبحت هذه الصناعة واحدة من ساحات المنافسة التكنولوجية الرئيسية بين الصين والولايات المتحدة، في ظل سعي كل من البلدين إلى تحقيق تقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات الصناعية والخدمية.
وتتمتع الصين بميزة مهمة في هذا السباق تتمثل في امتلاكها قاعدة صناعية واسعة وقدرات إنتاجية كبيرة في مجال الروبوتات، وهو ما يمنح الشركات الصينية فرصة لتسريع الانتقال من مرحلة تطوير النماذج الأولية إلى التصنيع على نطاق تجاري واسع.
ويعكس الأداء اللافت لسهم «يونيتري» في أولى جلساته حجم الرهان الذي تضعه الأسواق على مستقبل الروبوتات البشرية، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على ارتفاع شهية المستثمرين تجاه قطاع لا يزال في مراحل التطور الأولى ويواجه تحديات تقنية وتصنيعية قبل الوصول إلى الاستخدام التجاري واسع النطاق.




