«سبيس إكس» توسع شبكة «ستارلينك» بإطلاق 29 قمرا صناعيا جديدا

تواصل شركة «سبيس إكس» تعزيز حضورها في سوق الإنترنت الفضائي، بعدما نفذت مهمة جديدة لإضافة دفعة من الأقمار الصناعية إلى منظومة «ستارلينك»، في إطار خطتها الرامية إلى توسيع نطاق التغطية وتحسين خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية.
وأطلقت الشركة 29 قمرا صناعيا جديدا إلى مدار أرضي منخفض باستخدام صاروخ «فالكون 9»، الذي انطلق من قاعدة كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية، قبل أن ينجح في إيصال الحمولة إلى المدار المستهدف بعد نحو ساعة من الإقلاع.
وبالتوازي مع نجاح المهمة، واصلت «سبيس إكس» اختبار كفاءة نموذجها القائم على إعادة استخدام الصواريخ، إذ عاد الجزء الأول من «فالكون 9» إلى الأرض بعد حوالي ثماني دقائق من انطلاقه، قبل أن يهبط بنجاح على منصة عائمة تابعة للشركة في المحيط الأطلسي.
الصاروخ المستخدم في العملية يحمل الرمز B1078، وقد سجل مع هذه المهمة عملية الإطلاق والهبوط الناجحة رقم 30 ضمن مسيرته، ليؤكد مرة أخرى قدرة الشركة على إعادة استخدام مكونات الصواريخ في مهام فضائية متكررة.
ويشكل الاعتماد على الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية «سبيس إكس»، باعتباره عاملا يساعد على خفض تكاليف عمليات الإطلاق وزيادة عدد المهمات التي يمكن تنفيذها خلال فترات زمنية قصيرة.
كما يتيح هذا النموذج للشركة تسريع عمليات نشر أقمار «ستارلينك»، التي تتطلب إطلاقات متكررة من أجل توسيع الشبكة واستبدال الأقمار التي تصل إلى نهاية عمرها التشغيلي.
وتندرج المهمة الأخيرة ضمن برنامج «ستارلينك» الذي أصبح أكبر منظومة للأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، مع تجاوز عدد الأقمار الموجودة في الشبكة حاجز 10 آلاف قمر صناعي.
وتعتمد المنظومة على توزيع عدد كبير من الأقمار في مدارات منخفضة لتوفير خدمة الإنترنت للمستخدمين في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك المناطق التي تواجه صعوبة في الاستفادة من شبكات الاتصالات التقليدية.
وتسعى «سبيس إكس» من خلال عمليات الإطلاق المتواصلة إلى زيادة كثافة الشبكة وتحسين قدرتها على توفير اتصالات سريعة ومستقرة، بالتزامن مع توسع قاعدة مستخدمي خدمات الإنترنت الفضائي.
ويعكس استمرار إطلاق أقمار «ستارلينك» التحول المتسارع في قطاع الاتصالات الفضائية، حيث أصبحت الشبكات المدارية الضخمة جزءا متزايدا من البنية التحتية العالمية للإنترنت، فيما تراهن «سبيس إكس» على حجم أسطولها وتكرار عمليات الإطلاق للحفاظ على موقعها المتقدم في هذا السوق.



