رسوم الوقود تدر 91 مليون دولار على «يونيون باسيفيك» وتثير غضب العملاء

أظهرت بيانات مالية وتنظيمية أن شركة «يونيون باسيفيك» حققت مكاسب كبيرة من رسوم الوقود التي فرضتها على عملائها خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما تجاوزت الإيرادات المحصلة من هذه الرسوم تكلفة الوقود التي تحملتها الشركة بفارق يتجاوز 91 مليون دولار.
وبحسب بيانات قدمتها الشركة إلى مجلس النقل السطحي الأمريكي ونقلتها «رويترز»، بلغت قيمة الفائض بين رسوم الوقود المحصلة وتكلفة الوقود الفعلية نحو 91.1 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الرسوم المفروضة على العملاء لم تقتصر على تعويض الزيادة في تكلفة الوقود، بل تحولت إلى مصدر إضافي للأرباح خلال الفترة.
وأوضحت «يونيون باسيفيك» أن رسوم الوقود ساهمت بنحو 14 سنتًا في ربحية السهم خلال الربع الثاني، وهو ما يعادل قرابة 83.2 مليون دولار من الأرباح.
وأثارت هذه النتائج انتقادات من بعض عملاء الشركة، الذين يرون أن آلية احتساب رسوم الوقود تجاوزت في بعض الحالات المستوى الذي يمكن تبريره باعتباره تعويضًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة، لا سيما في ظل تداعيات الحرب على إيران وما صاحبها من تقلبات في أسواق النفط والوقود.
ويعكس الجدل اتساع الفجوة بين تكلفة الوقود التي تتحملها شركات السكك الحديدية وبين المبالغ التي تستوفيها من العملاء عبر الرسوم الإضافية المرتبطة بالطاقة.
وتكتسب نتائج الربع الثاني أهمية أكبر عند مقارنتها بأداء الشركة في بداية العام.
فخلال الربع الأول من 2026، سجلت «يونيون باسيفيك» عجزًا بلغ 34.8 مليون دولار بين قيمة رسوم الوقود التي جمعتها والتكلفة التي دفعتها لشراء الوقود.
لكن التحول الذي شهدته الشركة خلال الربع الثاني أدى إلى تسجيل فائض إجمالي قدره 56.4 مليون دولار خلال النصف الأول من العام.
وبذلك أصبحت «يونيون باسيفيك» الشركة الوحيدة بين كبرى شركات السكك الحديدية الأمريكية التي تجاوزت رسوم الوقود لديها تكلفة الوقود خلال النصف الأول من 2026.
وفي المقابل، جاءت نتائج شركات السكك الحديدية الكبرى الأخرى أكثر محدودية.
فقد سجلت «نورفولك ساوثرن» فائضًا بلغ نحو 3.6 مليون دولار من رسوم الوقود مقارنة بتكلفته خلال الربع الثاني، بينما حققت «سي إس إكس» فائضًا قدره نحو 8.4 مليون دولار.
ويبرز هذا التفاوت حجم الاستفادة التي حققتها «يونيون باسيفيك» من آلية رسوم الوقود مقارنة بمنافسيها في القطاع.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة إلى «يونيون باسيفيك»، التي تسعى للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لإتمام صفقة استحواذ ضخمة بقيمة 85 مليار دولار على «نورفولك ساوثرن».
وفي حال إتمام الصفقة، ستنشأ واحدة من أكبر شركات السكك الحديدية في الولايات المتحدة، مع شبكة تمتد عبر مساحات واسعة من البلاد.
ومن شأن حجم الشركة الجديدة أن يجعل سياسات التسعير والرسوم، بما فيها رسوم الوقود، أكثر أهمية بالنسبة للعملاء والجهات التنظيمية، خصوصًا في ظل المخاوف من تأثير اندماج شركات السكك الحديدية الكبرى على المنافسة وتكاليف النقل.
وتسلط نتائج «يونيون باسيفيك» الضوء على الدور المتزايد الذي تلعبه رسوم الوقود في قطاع النقل بالسكك الحديدية، حيث تسمح للشركات بتمرير جزء من تقلبات أسعار الطاقة إلى العملاء.
لكن تحقيق فائض كبير بين الرسوم والتكاليف الفعلية قد يفتح الباب أمام مزيد من التدقيق في كيفية تحديد هذه الرسوم ومدى ارتباطها بالتكلفة الحقيقية للوقود.
وبينما تستعد «يونيون باسيفيك» لخوض مرحلة تنظيمية حاسمة بشأن صفقة «نورفولك ساوثرن»، قد تصبح طريقة تعاملها مع رسوم الوقود وأثرها على العملاء أحد الملفات التي تحظى باهتمام أكبر من الأسواق والجهات الرقابية.




