الاقتصادية

رئيس «تي-موبايل» يقلل من تهديد «ستارلينك» لسوق اتصالات الجوال

في الوقت الذي تستعد فيه شركة «سبيس إكس» لتوسيع حضورها في سوق الاتصالات المحمولة عبر شبكة «ستارلينك»، لا يرى الرئيس التنفيذي لشركة «تي-موبايل» أن دخول المنافس الجديد يمثل تهديداً كبيراً لشركات الاتصالات التقليدية، معتبراً أن خدمات الأقمار الصناعية ما زالت تفتقر إلى مقومات المنافسة المباشرة مع الشبكات الأرضية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«تي-موبايل»، سريني جوبالان، إن نجاح أي لاعب جديد في قطاع الاتصالات يتوقف على قدرته على تقديم قيمة واضحة ومختلفة للمستهلكين، مشيراً إلى أن «ستارلينك» لا تمتلك في الوقت الحالي شبكة أرضية واسعة يمكن أن تمنحها أفضلية حقيقية في سوق خدمات الهاتف المحمول.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه «سبيس إكس»، التابعة للملياردير إيلون ماسك، إلى تعزيز أنشطة «ستارلينك» في مجال الاتصالات المباشرة مع الهواتف المحمولة. وكان ماسك قد أعلن خلال الأسبوع الجاري خطط الشركة لإطلاق خدمة مخصصة للمستخدمين في الولايات المتحدة، بالتزامن مع بدء نشر أقمار صناعية جديدة مصممة لهذا الغرض اعتباراً من العام المقبل.

وتستهدف الشركة الوصول إلى مرحلة الإطلاق التجاري للخدمة بحلول نهاية عام 2027، في خطوة قد تفتح الباب أمام منافسة جديدة في قطاع الاتصالات، خصوصاً في المناطق التي يصعب فيها إنشاء البنية التحتية التقليدية.

ورغم ذلك، يرى جوبالان أن خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لن تحل محل شبكات الهاتف الأرضية في المستقبل المنظور، بل ستعمل بصورة أكبر كحل مكمل لها. وأوضح أن «تي-موبايل» نفسها تعتمد بالفعل على أقمار «ستارلينك» لتحسين نطاق التغطية في المناطق الريفية والنائية.

ويعكس هذا التعاون، بحسب رئيس الشركة، طبيعة العلاقة المحتملة بين التقنيتين، إذ يمكن للأقمار الصناعية سد فجوات التغطية وتوفير الاتصال في المناطق التي لا تصل إليها الأبراج التقليدية، بدلاً من تشكيل بديل كامل للبنية التحتية لشبكات المحمول.

ومع اقتراب «ستارلينك» من دخول مرحلة جديدة في سوق الاتصالات، قد تتحول المنافسة خلال السنوات المقبلة من صراع مباشر بين الأقمار الصناعية والشبكات الأرضية إلى نموذج هجين يجمع بين التقنيتين، مع بقاء قدرة كل شركة على تقديم خدمة موثوقة وواسعة النطاق عاملاً حاسماً في جذب المستخدمين.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى