طنجة المتوسط يواصل النمو في 2026 مع ارتفاع المداخيل إلى 2.48 مليار درهم

واصلت المنظومة المينائية لطنجة المتوسط تعزيز أدائها خلال النصف الأول من سنة 2026، مستفيدة من النمو المتواصل في حركة البضائع، في وقت سجلت فيه المداخيل ارتفاعاً ملحوظاً، إلى جانب استمرار الاستثمارات وتوسيع شبكة الربط البحري واللوجستي.
وبلغ حجم البضائع التي جرى تداولها عبر الموانئ التابعة للسلطة المينائية طنجة المتوسط نحو 84 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، بزيادة قدرها 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وانعكس هذا النشاط على الأداء المالي، إذ ارتفعت مداخيل السلطة المينائية إلى 2.479 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي.
وسجل النشاط المينائي وتيرة أقوى خلال الربع الثاني من السنة، حيث بلغت المداخيل بين أبريل ويونيو حوالي 1.293 مليار درهم، مقابل 1.162 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت 11.2 في المائة.
وخلال الفترة نفسها، عالجت موانئ طنجة المتوسط حوالي 45 مليون طن من البضائع، أي ما يزيد على نصف الحجم المسجل منذ بداية السنة.
وتشمل المنظومة التي تشرف عليها السلطة المينائية كلاً من طنجة المتوسط 1 وميناء طنجة المتوسط للمسافرين والشاحنات وطنجة المتوسط 2، والتي تواصل توسيع قدراتها لمواكبة تنامي حركة التجارة والنقل البحري.
وعلى مستوى الربط البحري، شهد النصف الأول من 2026 دخول خدمات جديدة حيز التشغيل، عززت ارتباط الميناء بمناطق تجارية مختلفة، خصوصاً في غرب إفريقيا وبحر البلطيق، بالتوازي مع إعادة تنظيم وتعديل عدد من الخطوط التي تربط طنجة المتوسط بموانئ منطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما سجل الميناء استقبال سفينة «GNV Aurora» للمرة الأولى، وهي عبارة حديثة تعمل بالغاز الطبيعي المسال، في خطوة تعكس تنامي حضور السفن ذات التقنيات الأكثر كفاءة في مجال النقل البحري.
وبالتوازي مع توسع النشاط، واصلت السلطة المينائية تعزيز جاهزيتها للتعامل مع الحالات الاستثنائية، من خلال تنظيم تمارين مشتركة تهدف إلى اختبار آليات الاستجابة للطوارئ وتحسين التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة.
وعلى الصعيد اللوجستي، واصلت منطقة MEDHUB استقطاب فاعلين جدد، مع التحاق شركات Transports Marocains وIpsen Logistics وAramex وLa Voie Express Group بقاعدة الشركات العاملة داخل المنطقة.
ويعزز هذا التوسع الدور الذي تلعبه MEDHUB كمنصة لوجستية مرتبطة بالميناء، وقادرة على توفير خدمات مرتبطة بالتخزين والتوزيع وسلاسل الإمداد.
وفي الإطار نفسه، أطلقت السلطة المينائية طنجة المتوسط، بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، تعاوناً يستهدف تطوير بوابة وطنية مخصصة للإجراءات المرتبطة بعمليات التجارة الخارجية، بما يساهم في تسهيل المساطر وتحسين انسيابية المعاملات.
وبلغت قيمة الاستثمارات المنجزة من طرف السلطة المينائية حتى نهاية يونيو الماضي حوالي 194 مليون درهم، وتركزت أساساً على تطوير البنيات التحتية والطرق والشبكات، إلى جانب التجهيزات والأنظمة المعلوماتية.
وفي المقابل، سجلت مديونية التمويل اتجاهاً نزولياً، إذ بلغت 9.1 مليارات درهم عند نهاية النصف الأول من 2026، بانخفاض قدره 2.4 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية سنة 2025.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار توسع طنجة المتوسط على المستويين التشغيلي واللوجستي، في وقت يواصل فيه الميناء تعزيز موقعه كحلقة رئيسية في حركة التجارة والنقل البحري بين المغرب وأوروبا وإفريقيا، مدعوماً بتنامي حركة البضائع وتوسع شبكة الخطوط والخدمات المرتبطة به.




