الاقتصادية

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها وسط تصاعد التوترات

تواجه حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز اضطراباً متزايداً، بعدما تراجع عدد السفن العابرة للممر الاستراتيجي إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.

وأظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن أن ثماني سفن فقط عبرت المضيق يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط يومي يقارب 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، وهو أدنى مستوى يومي تسجله الحركة منذ الخامس من أغسطس، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

ويعكس هذا الانخفاض حالة الحذر التي باتت تسيطر على شركات الشحن وملاك السفن، مع تزايد المخاطر المرتبطة بالمرور عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الأمر الذي يدفع بعض المشغلين إلى تأجيل الرحلات أو البحث عن مسارات بديلة كلما أمكن ذلك.

وفي مؤشر آخر على تراجع النشاط، أفادت بيانات مجموعة “إل إس إي جي” بعبور 11 سفينة للمضيق خلال اليوم نفسه، مقابل 14 سفينة في اليوم السابق، ما يؤكد استمرار الانخفاض في وتيرة حركة النقل البحري.

ويكتسب هذا التراجع أهمية خاصة بالنظر إلى الفارق الكبير مقارنة بمستويات الملاحة التي كان يشهدها المضيق قبل اندلاع الحرب، إذ كانت حركة العبور تصل في المعتاد إلى نحو 140 سفينة يومياً.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن استمرار تراجع حركة السفن عبره قد يزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد ويرفع المخاوف بشأن تدفقات النفط والغاز، خصوصاً إذا استمرت التوترات الجيوسياسية لفترة أطول.

وتبقى الأسواق تراقب تطورات الملاحة في المضيق عن كثب، باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية على مدى تأثير التصعيد الإقليمي في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى