تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز وسط تصعيد متبادل وتوترات بحرية

شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، اضطرابًا لافتًا في حركة الملاحة خلال مطلع الأسبوع، مع تسجيل شبه توقف في عبور السفن، في تحول مفاجئ يعكس تصاعد التوترات في المنطقة البحرية الحساسة.
ووفق بيانات صادرة عن شركة “كبلر”، فقد شهدت الفترة بين يومي الجمعة والسبت مرور 23 سفينة من الخليج العربي باتجاه بحر العرب، شملت حمولاتها شحنات متنوعة من النفط الخام والأسمدة وخام الحديد، في واحدة من أكثر الفترات نشاطًا منذ اندلاع الصراع.
غير أن هذا النشاط سرعان ما تبدد، إذ انخفضت حركة الملاحة بشكل حاد مع بداية الأسبوع، حيث لم تغادر المضيق سوى سفينتين فقط منذ منتصف ليل الأحد حتى صباح الإثنين، إحداهما محملة بمواد كيميائية والأخرى بمنتجات نفطية مكررة. وفي الاتجاه المقابل، لم يُسجل دخول سوى سفينتين، ما يعكس تراجعًا يقارب 90% مقارنة بالمعدلات التي كانت سائدة قبل تصاعد التوترات.
ويأتي هذا الانكماش الحاد في حركة العبور البحري في أعقاب تطورات أمنية متسارعة، من بينها إعلان الولايات المتحدة احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق إجراءات الحصار، وهو ما دفع طهران إلى التهديد بالرد، بالتزامن مع إعلانها عدم المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ما زاد من تعقيد المشهد في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية عالميًا.



