تراجع الخام الأمريكي “مارس” مقابل قفزات قياسية في أوروبا وآسيا

شهدت أسواق النفط العالمية هذا الأسبوع حالة من التباين الواضح في اتجاهات الأسعار، حيث تراجع خام النفط الأمريكي “مارس” في السوق الفورية، في وقت واصلت فيه الأسعار في أوروبا وآسيا تسجيل مستويات تاريخية مدفوعة بأزمة الإمدادات الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وبحسب بيانات صادرة عن شركة “أرجوس ميديا”، بلغ سعر شحنات خام “مارس” للتسليم الفوري، وهو خام متوسط الحموضة يُنتج في خليج المكسيك، نحو 97 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، مقارنة بمستوى 128.70 دولاراً للبرميل المسجل في 2 أبريل، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في السوق الأمريكية الفورية.
ويرى محللون وتجار نقلت عنهم وكالة “رويترز” أن هذا الانخفاض يعود جزئياً إلى زيادة المعروض المحلي، مدعوماً بعمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، إلى جانب ارتفاع الواردات القادمة من فنزويلا، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الإمدادات داخل السوق الأمريكية.
في المقابل، اتخذت أسواق أوروبا مساراً معاكساً تماماً، حيث قفزت الأسعار الفورية للنفط إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت نحو 150 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع، وسط مخاوف متصاعدة من اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.
ورغم التراجع في خام “مارس”، فإن بعض الخامات الأمريكية الأخرى لم تتبع الاتجاه نفسه، إذ سجل خام غرب تكساس الوسيط منخفض الكثافة والكبريت مستويات قياسية في السوق الأوروبية، حيث بلغ يوم الثلاثاء حوالي 22.80 دولاراً فوق سعر خام برنت المؤرخ، ما يعادل قرابة 142 دولاراً للبرميل، في إشارة إلى استمرار الضغط على بعض أنواع الخام رغم التحسن النسبي في الإمدادات الأمريكية الإجمالية.



