الاقتصادية

تباين تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد بيانات مبيعات التجزئة

شهدت سوق السندات الأمريكية تحركات متباينة خلال تعاملات الجمعة، مع انخفاض عوائد الديون قصيرة الأجل بعد صدور بيانات أظهرت تراجع مبيعات التجزئة الأمريكية في يوليو على عكس توقعات الأسواق، بينما اتجهت العوائد على السندات الأطول أجلاً إلى الارتفاع بفعل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتصعيد الاقتصادي تجاه إيران.

وأظهرت بيانات اقتصادية تراجع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 0.6% خلال يوليو مقارنة بالشهر السابق، في حين كانت الأسواق تتوقع زيادة طفيفة تبلغ 0.1%. ويعكس هذا الانخفاض مؤشراً جديداً على تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي الأمريكي.

ودفعت البيانات الضعيفة المستثمرين إلى زيادة الرهانات على إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً، ما انعكس على عوائد السندات قصيرة الأجل الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة.

في المقابل، ارتفعت عوائد السندات متوسطة وطويلة الأجل، بعدما عززت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت المخاوف بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية والسياسة الاقتصادية تجاه إيران.

وقال بيسنت إن واشنطن تستعد للإعلان عن إجراءات اقتصادية وصفها بأنها غير مسبوقة ضد طهران، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لفترة غير محددة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر التضخم والنمو وأسعار الطاقة.

وبحلول التعاملات الأخيرة، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 0.7 نقطة أساس إلى 4.133%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 أعوام بمقدار 1.8 نقطة أساس إلى 4.659%.

كما صعد عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً بنحو 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 5.239%، في مؤشر على استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

ويعكس التباين بين آجال الاستحقاق المختلفة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، إذ يحاول المستثمرون الموازنة بين إشارات تباطؤ الاستهلاك الأمريكي واحتمالات تغير مسار السياسة النقدية من جهة، والتداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية والسياسات الاقتصادية الجديدة من جهة أخرى.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى