تباطؤ التضخم يضغط على الدولار الأسترالي ويبدد رهانات رفع الفائدة

تعرض الدولار الأسترالي لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، ليتراجع إلى أدنى مستوياته في أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، بعدما كشفت بيانات رسمية عن تباطؤ معدل التضخم بوتيرة أكبر من توقعات الأسواق، وهو ما عزز الاعتقاد بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يؤجل أي تشديد إضافي في سياسته النقدية.
وانخفضت العملة الأسترالية بنحو 0.6 في المائة لتتداول عند مستوى 0.6938 دولار أمريكي، بعدما افتتحت الجلسة قرب 0.6978 دولار، مواصلة خسائرها لليوم الثاني على التوالي، في ظل تراجع الإقبال على الأصول المرتبطة بالمخاطر.
وجاء هذا الأداء عقب صدور بيانات المكتب الأسترالي للإحصاء، التي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 3.8 في المائة خلال يونيو، مقارنة بـ4 في المائة في مايو، بينما كانت الأسواق تتوقع بقاء التضخم عند مستوى 4 في المائة، في إشارة إلى استمرار تراجع الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأسترالي.
وأدت هذه الأرقام إلى تغيير سريع في توقعات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي، إذ تراجعت الرهانات على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أغسطس من نحو 25 في المائة إلى ما يقارب 5 في المائة فقط، ما انعكس مباشرة على أداء الدولار الأسترالي.
ويرى متعاملون في الأسواق أن تباطؤ التضخم يمنح بنك الاحتياطي الأسترالي مساحة أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات المقبلة، خاصة إذا واصلت المؤشرات الاقتصادية إظهار انحسار الضغوط التضخمية وتحسن التوازن بين النمو واستقرار الأسعار.
كما ساهمت حالة الحذر في الأسواق العالمية في زيادة الضغوط على العملة الأسترالية، بعدما شهدت أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت موجة بيع دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول ذات المخاطر المرتفعة، وهو ما انعكس سلبًا على العملات المرتبطة بالنمو، وفي مقدمتها الدولار الأسترالي.
ويترقب المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة صدور بيانات جديدة حول التضخم والأجور في أستراليا، باعتبارها مؤشرات حاسمة ستحدد توجهات بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام، وسط توقعات بأن يواصل البنك نهجه الحذر ما لم تظهر مؤشرات على عودة الضغوط التضخمية للارتفاع.




