استهلاك الإنترنت في المغرب يقفز 48% ويتجاوز 60 جيغابايت شهرياً لكل مشترك

يواصل قطاع الاتصالات في المغرب تسجيل مؤشرات نمو قوية، مع ارتفاع غير مسبوق في استهلاك خدمات الإنترنت، في ظل تسارع وتيرة الرقمنة وتوسع تغطية الشبكات الحديثة، الأمر الذي يعكس التحول المتزايد نحو الاعتماد على الخدمات الرقمية في مختلف مناحي الحياة.
وكشفت أحدث بيانات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) أن متوسط استهلاك الإنترنت تجاوز 60 جيغابايت شهرياً لكل مشترك خلال الربع الأول من سنة 2026، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 48 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويعكس هذا الارتفاع تغيراً واضحاً في أنماط استخدام المغاربة للإنترنت، مدعوماً بتوسع شبكات الألياف البصرية (FTTH) والجيل الخامس، فضلاً عن تراجع تكلفة خدمات البيانات، حيث انخفض متوسط سعر الجيغابايت إلى 0.73 درهم دون احتساب الرسوم.
وأظهرت المعطيات أن إجمالي اشتراكات الإنترنت بلغ 41.08 مليون اشتراك، ليرتفع معدل الانتشار إلى 111.54 في المائة من عدد السكان. واستحوذ الإنترنت عبر الهاتف المحمول على الحصة الأكبر بما مجموعه 38.10 مليون اشتراك، من بينها 33.07 مليون اشتراك في شبكات الجيل الرابع، و3.22 ملايين اشتراك في الجيل الخامس، الذي بات يغطي 44 في المائة من سكان المملكة.
وفي السياق ذاته، واصلت خدمة الإنترنت عبر الألياف البصرية تسجيل أداء قوي، بعدما ارتفع عدد مشتركيها إلى نحو 1.5 مليون مشترك، بزيادة سنوية بلغت 32.68 في المائة، وهو ما يعكس تزايد الطلب على خدمات الإنترنت عالي الصبيب من قبل الأسر والمقاولات.
في المقابل، سجلت خدمات الاتصالات التقليدية تراجعاً ملحوظاً، إذ انخفض حجم المكالمات الصوتية عبر الهاتف المحمول بنسبة 18.79 في المائة، كما تراجعت الرسائل النصية القصيرة بنسبة 9.12 في المائة، نتيجة الإقبال المتزايد على تطبيقات التراسل الفوري وخدمات الاتصال عبر الإنترنت.
وتؤكد هذه المؤشرات أن المغرب يواصل تعزيز مسار التحول الرقمي، مع تنامي الاعتماد على الإنترنت كركيزة أساسية للتواصل والعمل والتعليم، إلى جانب توسع استخدام الخدمات الرقمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.




