الدولار الكندي يتحرك بحذر قبل قرار الفيدرالي.. وأسعار النفط تحد من مكاسبه

سجل الدولار الكندي ارتفاعًا طفيفًا أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت اتسمت فيه الأسواق بالحذر قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية، بينما حدّ التراجع القوي في أسعار النفط من قدرة العملة الكندية على توسيع مكاسبها.
وارتفع الدولار الكندي بنحو 0.2 في المائة ليتداول عند 1.41 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوياته منذ منتصف يوليو، في ظل استمرار ترقب المستثمرين للرسائل التي سيبعث بها الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن الأسواق قد تكون بالغت في تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد صدور بيانات تضخم أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع، إلى جانب انحسار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي عوامل خففت من الضغوط التضخمية وقلصت الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة.
وأشار خبراء إلى أن تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة قد يمنح الدولار الكندي دعمًا محدودًا، إلا أن تحقيق مكاسب أكبر سيظل رهينًا بتضييق فجوة أسعار الفائدة بين كندا والولايات المتحدة، وهو سيناريو لا يتوقع أن يتحقق قبل وقت لاحق من العام.
وفي الداخل الكندي، تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر الاجتماع الأخير لبنك كندا، المرتقب صدوره الأربعاء، بعدما قرر البنك المركزي في اجتماعه السابق الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، مستندًا إلى توقعات بتحسن النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من السنة مع استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر مايو، وسط توقعات بأن يسجل الاقتصاد الكندي نموًا بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، وهو ما قد يوفر مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، شكلت أسعار النفط عامل ضغط على العملة الكندية، بعدما هبط الخام بنحو 4.2 في المائة إلى 79.18 دولارًا للبرميل، مع تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى انفراج دبلوماسي في التوترات بين واشنطن وطهران، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
كما انعكس هذا المناخ على سوق السندات، حيث تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية بمختلف آجالها بالتوازي مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ انخفض العائد على السندات الكندية لأجل عشر سنوات إلى 3.528 في المائة، بعدما سجل خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 17 يوليو، في إشارة إلى تنامي توقعات المستثمرين باستمرار نهج أكثر حذرًا في السياسات النقدية.




