بريداتور أويل تضع غاز جرسيف في صدارة رهاناتها وتستعد لحفر بئر واعد بالمغرب

تستعد شركة بريداتور أويل آند غاز البريطانية للدخول في مرحلة جديدة من عمليات التنقيب عن الغاز بالمغرب، بعدما قررت تسريع وتيرة تطوير مشروعها في ترخيص جرسيف وجعله في مقدمة أولوياتها الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في الإمكانات الغازية التي تزخر بها المنطقة.
وفي هذا الإطار، قامت الشركة بتمديد عقد منصة الحفر الخاصة بالبئر “MOU-6” التابعة لترخيص جرسيف، حيث تمتلك حصة تصل إلى 75 في المائة، بينما تعود النسبة المتبقية البالغة 25 في المائة إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وذلك استعداداً لتنفيذ برنامج الحفر المرتقب خلال الفترة الممتدة من فاتح غشت إلى فاتح أكتوبر المقبلين.
وجاء قرار تمديد العقد عقب إعادة ضبط البرنامج التشغيلي للشركة وتعديل الاتفاق المبرم مع شركة الحفر المكلفة بالعمليات، حيث بات المشروع المغربي يحظى بالأولوية مقارنة بمشاريع أخرى، من بينها بئر “سنوكاب-3” في ترينيداد وتوباغو، ما يعكس المكانة التي أصبح يحتلها حوض جرسيف ضمن استراتيجية المجموعة البريطانية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بريداتور أويل آند غاز، بول غريفيث، إن الشركة أنهت عملية إعادة هيكلة فريقها المتخصص في عمليات الحفر، مؤكداً جاهزية الجوانب التقنية المرتبطة بالبئر “MOU-6”، والتي تم إعدادها بالاستناد إلى البيانات الجيولوجية التي تم جمعها خلال مراحل الاستكشاف السابقة.
وأضاف المسؤول ذاته أن نتائج عمليات الحفر والاختبارات المرتقبة ستشكل محطة أساسية لتحديد القيمة التجارية للموارد الغازية المحتملة، موضحاً أن نجاح هذه المرحلة من شأنه تقليص المخاطر المرتبطة بتطوير المشروع، وفتح الطريق أمام الانتقال إلى مرحلة الإنتاج بعد استكمال الموافقات والإجراءات التنظيمية اللازمة.
وكان مشروع جرسيف قد عرف خلال الفترة الماضية عدداً من التأجيلات، بعدما كان مقرراً أن تنطلق عمليات الحفر في نهاية السنة الماضية، قبل أن يتم تأخيرها بسبب تحديات لوجستية مرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ورغم هذه العراقيل، واصلت الشركة تمويل المشروع من مواردها الخاصة في انتظار استكمال ترتيبات الشراكة المتعلقة بالترخيص.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن البئر “MOU-6” تستهدف تقييم موارد غازية محتملة تقدر بحوالي 28.1 مليار قدم مكعبة قابلة للتطوير، فيما يُرتقب أن تمتد عملية الحفر لنحو 12 إلى 14 يوماً للوصول إلى عمق يقارب 925 متراً.
وتراهن الشركة على نموذج تطوير منخفض التكلفة يعتمد على نقل الغاز الطبيعي المضغوط في حال تسجيل اكتشاف تجاري، وهو خيار من شأنه تسريع عملية الاستغلال وتقليص حجم الاستثمارات المطلوبة، بما قد يمهد لدخول مشروع جرسيف مرحلة الإنتاج والمساهمة في تعزيز مكانة المغرب ضمن خريطة التنقيب عن الغاز.




