الاقتصادية

بيسنت يعقد مؤتمراً صحفياً وسط ترقب لإعلان عقوبات جديدة على إيران وضغوط سوق السندات

تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يستعد لعقد مؤتمر صحفي الاثنين، في وقت تتقاطع فيه ملفات العقوبات على إيران مع تحركات الإدارة الأميركية لاحتواء ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.

وأعلنت وزارة الخزانة أن بيسنت سيعقد مؤتمره الصحفي عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في خطوة تأتي بعد أيام من تصريحات أشار فيها الوزير إلى عزمه الكشف عن تفاصيل عقوبات جديدة تستهدف إيران.

ويأتي الإعلان في ظل تصعيد أميركي للضغوط الاقتصادية على طهران، بعدما حذر الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ إجراءات اقتصادية بحق الدول التي تقدم، وفق وصفه، «أي نوع من الدعم الحيوي لإيران».

ومن المتوقع أن يكون الملف الإيراني محوراً رئيسياً في تصريحات بيسنت، خصوصاً بعدما تحدث في وقت سابق عن إجراءات عقابية جديدة تستهدف مصادر الإيرادات التي تعتمد عليها طهران.

وتسعى واشنطن من خلال العقوبات إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية وتزداد المخاوف بشأن انعكاساتها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

ومن شأن الكشف عن تفاصيل الإجراءات الجديدة أن يعطي المستثمرين صورة أوضح عن نطاق العقوبات والقطاعات أو الجهات التي قد تستهدفها، إضافة إلى طبيعة التداعيات المحتملة على الأسواق.

ويأتي مؤتمر بيسنت أيضاً بعد تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتكثيف عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل، في محاولة للحد من الضغوط التي دفعت عوائد السندات إلى مستويات مرتفعة.

وكانت الوزارة قد أعلنت الأربعاء إجراءات تستهدف دعم سوق السندات طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى تهدئة الارتفاع المتواصل في العوائد، والذي أثار قلق المستثمرين داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي الأميركي، مع استمرار المخاوف بشأن اتساع حجم الدين العام وتطورات التضخم.

وتعرضت سندات الخزانة طويلة الأجل لضغوط خلال الفترة الأخيرة بفعل مجموعة من العوامل، أبرزها المخاوف المتعلقة بتزايد الديون الحكومية الأميركية، إلى جانب استمرار التضخم فوق مستوى 2% الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي.

كما يراقب المستثمرون تأثير تحولات تدفقات رأس المال العالمية على الطلب على الديون الأميركية، في وقت تحاول فيه وزارة الخزانة إدارة احتياجات التمويل الحكومي مع الحفاظ على استقرار سوق السندات.

ويترقب المستثمرون تصريحات بيسنت لمعرفة ما إذا كان سيقدم مزيداً من التفاصيل بشأن خطة إعادة شراء السندات، إلى جانب طبيعة العقوبات المرتقبة ضد إيران، في وقت تتداخل فيه التطورات الجيوسياسية مع تحديات السياسة المالية والنقدية الأميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى