بيتكوين تحت ضغط الترقب.. تغيير قيادة الفيدرالي يثير قلق المستثمرين

تشهد أسواق العملات المشفرة حالة من الحذر المتزايد مع تصاعد التوقعات بإمكانية دخول عملة بيتكوين في موجة تصحيح خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع اقتراب تغيير القيادة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تحولات جديدة في السياسة النقدية العالمية.
ويترقب المتعاملون انتقال رئاسة الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وارش خلفًا لجيروم باول، في مرحلة حساسة تواجه فيها الأسواق حالة من الضبابية بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسيولة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، وفي مقدمتها العملات الرقمية.
ويرى محللون أن أسواق الكريبتو اعتادت تاريخيًا على تسجيل تقلبات قوية عقب أي تغيير في قيادة البنك المركزي الأمريكي، إذ تدخل الأصول الرقمية غالبًا في فترات تراجع مؤقتة قبل استعادة الزخم الصعودي لاحقًا، خاصة مع إعادة تقييم المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الجديدة.
وفي هذا الإطار، حذر عدد من المتداولين البارزين من احتمالات تعرض بيتكوين لضغوط بيعية خلال الأشهر القادمة، مع توقعات بأن يشهد شهر يونيو موجة تذبذب قوية نتيجة حالة عدم اليقين التي ترافق عادة بداية أي ولاية جديدة لرئيس الفيدرالي.
وأشار مراقبون إلى أن الأسواق تركز بشكل أساسي على موقف الإدارة الجديدة من أسعار الفائدة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تدفقات السيولة العالمية وشهية المستثمرين تجاه الأصول الخطرة، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة عادة إلى تقليص الإقبال على العملات الرقمية، بينما تمنح السياسات النقدية المرنة دفعة قوية لأسعارها.
ورغم المخاوف الحالية، يؤكد متابعون للسوق أن أي تراجعات محتملة قد تبقى ضمن إطار التصحيحات الطبيعية، خاصة في ظل استمرار الاهتمام المؤسسي بالبيتكوين وتوسع استخدام الأصول الرقمية في الأسواق العالمية.




