Ad
اقتصاد المغربالأخبار

نزار بركة يوجه انتقادات حادة لأداء الحكومة في ملفات التشغيل والفساد وغلاء المحروقات

في قراءة سياسية اتسمت بالصراحة داخل أروقة حزب الاستقلال، قدّم نزار بركة، الأمين العام للحزب، خلال اجتماع جمعه، يوم الاثنين، بأعضاء فريقي الحزب في البرلمان، تقييماً متشابكاً لأداء الحكومة، جمع بين تثمين محدود لبعض المنجزات وتوجيه انتقادات مباشرة لعدد من القطاعات الحيوية.

وخلال هذا اللقاء، جدّد بركة تأكيده على ضرورة الحفاظ على الانسجام داخل الأغلبية الحكومية، داعياً برلمانيي حزبه إلى تجنب مهاجمة وزراء الأحزاب الحليفة أو رئيس الحكومة، رغم تخصيصه جزءاً من مداخلته للحديث عن ما اعتبرها إنجازات بعض القطاعات التي يديرها وزراء حزب الاستقلال.

في المقابل، لم يتردد في توجيه انتقادات قوية لأداء الحكومة في ملفات اعتبرها حساسة، وعلى رأسها التشغيل ومحاربة الفساد، إضافة إلى استمرار ما وصفه بضعف آليات ضبط السوق وغياب الفعالية في مواجهة المضاربات.

وفي ما يتعلق بقطاع المحروقات، أشار بركة إلى أن الارتفاع المسجل في الأسعار داخل المغرب يفوق نظيره على المستوى الدولي، رغم الإجراءات المتخذة للحد من هوامش الربح، معتبراً أن هذه التدابير لم تنجح في كبح المضاربات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما توقف عند ملف استيراد المواشي، منتقداً استمرار ما سماه بـ“ثقافة الجشع واستغلال الأزمات”، حيث سجلت أسعار الأضاحي والماشية ارتفاعاً رغم وفرة العرض، في وقت لم يلمس فيه المواطن، حسب تعبيره، الأثر الإيجابي لإجراءات محاربة الفساد، رغم تعدد الملفات القضائية المفتوحة خلال الولاية الحالية.

وفي سياق متصل، وجه بركة انتقادات لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، يونس السكوري، مؤكداً أن نتائج سياسة التشغيل لم ترقَ إلى التوقعات، إذ لم يتجاوز تراجع معدل البطالة مستويات طفيفة، منتقلاً من 13.6 في المائة إلى حوالي 13 في المائة، مع استمرار تسجيل نسب مرتفعة.

وأشار إلى أن ذلك يحدث رغم ارتفاع حجم الاستثمارات العمومية من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 380 مليار درهم في 2026، مقابل تعهد حكومي سابق بإحداث مليون منصب شغل مع نهاية السنة الجارية.

وبحسب بركة، فإن القطاع الخاص لم يواكب بشكل كافٍ دينامية الاستثمار العمومي، رغم التوجيهات الداعية إلى رفع مساهمته في الاستثمار الوطني، موضحاً أنه رغم خلق نحو 850 ألف منصب شغل خلال هذه الولاية، فإن فقدان وظائف أخرى، خاصة في القطاع الفلاحي بسبب الجفاف، أثر على الحصيلة الإجمالية، مع تسجيل خسارة تقارب 200 ألف فرصة عمل سنوياً.

أما على مستوى القدرة الشرائية، فقد اعترف بركة بأن الحكومة اتخذت إجراءات دعم مهمة شملت غاز البوتان والكهرباء والنقل، إضافة إلى إعفاءات ضريبية وتخفيضات في بعض الرسوم وتوجيه جزء من عائدات الطاقة لدعم المواطنين، غير أنه أقر في الوقت نفسه بأن الطبقة المتوسطة تعيش تراجعاً متواصلاً في قدرتها الشرائية تحت ضغط الغلاء المتزايد.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى