باركين: الفيدرالي لم يحسم بعد مسار الفائدة مع استمرار مخاطر التضخم

لا يزال مسار السياسة النقدية الأميركية مفتوحاً أمام أكثر من احتمال، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن قدرة التضخم على العودة إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% دون الحاجة إلى تشديد إضافي، وفقاً لتصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين.
وقال باركين، في كلمة معدة للإلقاء أمام غرفة تجارة جرينفيل في ولاية ساوث كارولاينا، إن صناع السياسة النقدية يواجهون تساؤلاً أساسياً حول ما إذا كان التضخم الحالي مجرد ارتفاع مؤقت تدفعه عوامل استثنائية، أم أنه قد بدأ بالفعل مساراً مستداماً نحو الانخفاض.
وأشار إلى مجموعة من العوامل التي قد تكون وراء استمرار ضغوط الأسعار، من بينها الرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف النفط، والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب موجة الإنفاق والاستثمار المتسارعة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
لكن باركين حذر في الوقت نفسه من أن الضغوط التضخمية قد تصبح أكثر رسوخاً إذا استمرت اضطرابات سلاسل الإمداد لفترة طويلة أو امتدت دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بوتيرة قوية، الأمر الذي قد يدفع الشركات والمستهلكين إلى إعادة بناء توقعاتهم بشأن الأسعار عند مستويات أعلى.
ويرى المسؤول الفيدرالي أن بقاء التضخم مرتفعاً لفترة ممتدة يمثل خطراً بحد ذاته، إذ قد يؤدي إلى ترسيخ توقعات التضخم ويجعل مهمة البنك المركزي في إعادة الأسعار إلى مسارها المستهدف أكثر صعوبة.
وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة، أشار باركين إلى أن مستوى الفائدة الحالي قد يكون بالفعل مقيداً بما يكفي لتهدئة الضغوط السعرية تدريجياً، ما يعني أن استمرار السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية قد يكون كافياً إذا واصل التضخم التراجع.
وفي المقابل، قد يلعب ضعف الطلب دوراً إضافياً في كبح التضخم، خصوصاً إذا بدأت العوامل التي تدعم إنفاق المستهلكين في التراجع، ومن بينها ارتفاع تقييمات الأسهم وقوة سوق العمل.
وتعكس تصريحات باركين استمرار الانقسام في تقييم مستقبل التضخم، إذ يتعين على الفيدرالي الموازنة بين خطر إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من اللازم، وخطر التسرع في تخفيف السياسة النقدية قبل التأكد من أن التضخم يسير بثبات نحو مستوى 2%.




