اليورو يتماسك أمام الدولار مع ترقب التضخم الأمريكي

استعاد اليورو جزءًا من خسائره خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، مسجلًا ارتفاعًا أمام الدولار الأمريكي بعد موجة تراجع استمرت جلستين، وذلك مع انحسار قوة العملة الأمريكية مؤقتًا وانتظار المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو، التي قد تحدد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي تحسن أداء العملة الأوروبية في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط، مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يثير مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، ويزيد من احتمالات لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى مواصلة نهج التشديد النقدي، مع تنامي التوقعات برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر.
وفي سوق العملات، ارتفع اليورو بنحو 0.15% ليصل إلى مستوى 1.1397 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1382 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1378 دولار. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن أنهت العملة الأوروبية تعاملات الاثنين على انخفاض بنسبة 0.3%، مسجلة أدنى مستوى لها في أسبوعين عند 1.1377 دولار، تحت ضغط الطلب المتزايد على الدولار نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.1% مبتعدًا عن أعلى مستوى سجله في أسبوعين عند 101.33 نقطة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح وتجنب فتح مراكز جديدة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي يُتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وتترقب الأسواق هذه البيانات باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على مدى نجاح الاحتياطي الفيدرالي في كبح التضخم، وسط توقعات بأن أي قراءة تفوق التقديرات قد تدفع البنك المركزي الأمريكي إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية.
وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة إذا استمرت معدلات التضخم أعلى بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2%، مشددًا على أن القرارات المقبلة ستظل رهينة بالبيانات الاقتصادية المنتظرة.




