موديز: تراجع الدور الأمني الأمريكي يضع ضغوطًا جديدة على التصنيفات الائتمانية لأوروبا

حذّرت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية من أن تقليص الولايات المتحدة لدورها في المنظومة الأمنية الأوروبية قد ينعكس سلبًا على الجدارة الائتمانية للدول الأوروبية، في ظل الارتفاع المتوقع في الإنفاق العسكري الذي ستضطر حكومات القارة إلى تحمله خلال السنوات المقبلة.
وجاء تقييم الوكالة عقب التفاهمات التي خرجت بها قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي اتجهت نحو منح الدول الأوروبية مسؤولية أكبر في حماية أمن القارة، مع تقليص الاعتماد على القدرات العسكرية الأمريكية.
وأوضحت موديز، في تقرير أعده اثنان من كبار محلليها، أن هذا التحول يمثل تحديًا ماليًا واضحًا للحكومات الأوروبية، إذ سيؤدي إلى زيادة الضغوط على الموازنات العامة نتيجة الحاجة إلى رفع الإنفاق الدفاعي بصورة مستمرة.
وأشارت الوكالة إلى أن انعكاسات هذه التطورات على التصنيفات السيادية لن تكون موحدة بين جميع الدول، بل ستختلف وفق قدرة كل حكومة على تمويل الالتزامات العسكرية الجديدة دون الإخلال بالتوازنات المالية أو زيادة مستويات الدين بشكل يهدد الاستدامة المالية.
وأضاف التقرير أن نجاح الدول الأوروبية في إدارة المرحلة المقبلة سيعتمد على السياسات المالية التي ستتبناها، ومدى قدرتها على توفير موارد إضافية للقطاع الدفاعي مع الحفاظ على استقرار المالية العامة، وهو ما سيكون عاملًا حاسمًا في تقييماتها الائتمانية خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللو موديز أن انتقال جزء أكبر من مسؤولية الدفاع إلى أوروبا يمثل تحولًا استراتيجيًا طويل الأمد، ستكون له انعكاسات مباشرة على الإنفاق الحكومي، وقد يفرض على العديد من الدول إعادة ترتيب أولوياتها المالية لتلبية الالتزامات الأمنية الجديدة دون التأثير في ثقة المستثمرين أو جودة تصنيفاتها الائتمانية.




