العملات

اليورو يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تراجع الدولار وترقب كلمة لاجارد

واصل اليورو تعزيز مكاسبه خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الأوروبية، مستفيداً من استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤاً واضحاً في سوق العمل بالولايات المتحدة، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات المقبلة.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم كلمة رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو، لا سيما في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم وآفاق أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وعلى مستوى التداولات، ارتفع اليورو بنسبة تقارب 0.1 في المائة أمام الدولار ليصل إلى 1.1445 دولار، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 1.1432 دولار، فيما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1421 دولار.

وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تعاملات الخميس على ارتفاع بنحو 0.5 في المائة، محققة أكبر مكسب يومي لها منذ شهر مايو، بدعم من تراجع الدولار بعد صدور بيانات أمريكية جاءت دون توقعات الأسواق.

ويتجه اليورو لإنهاء الأسبوع على مكاسب تقدر بنحو 0.55 في المائة مقابل الدولار، في أول أداء أسبوعي إيجابي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مدعوماً بتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه للجلسة الثانية على التوالي، ليتداول بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين عند نحو 100.56 نقطة، مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.

وجاء هذا الأداء بعد أن أظهرت بيانات التوظيف الأمريكية لشهر يونيو تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة خلق الوظائف، إذ أضاف الاقتصاد 57 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نحو 110 آلاف وظيفة، فيما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.5 في المائة، وهو أدنى مستوى يسجل منذ أكثر من خمس سنوات.

وأدت هذه البيانات إلى إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث ارتفعت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو من 71 إلى 82 في المائة، مقابل تراجع احتمالات رفعها إلى 18 في المائة فقط، وفق تسعير الأسواق.

كما ارتفعت التوقعات التي ترجح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع ديسمبر من 15 إلى 22 في المائة، بينما انخفضت احتمالات تنفيذ زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 78 في المائة، وهو ما يعكس تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأمريكي قد يتبنى نهجاً أكثر حذراً في الفترة المقبلة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار علامات التباطؤ.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى