العملات

الين الياباني يستعيد زخمه مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتراجع الدولار

استهل الين الياباني تعاملات الثلاثاء على ارتفاع أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تراجع الزخم الذي دعم العملة الأمريكية خلال الأيام الماضية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو، والتي يُنظر إليها على أنها محطة مفصلية لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ويأتي صعود العملة اليابانية بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، حيث يواصل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من مضيق هرمز دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية ويعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وفي سوق الصرف، سجل الدولار تراجعًا بنحو 0.15% أمام الين ليصل إلى مستوى 162.22 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 162.43 ين، بعدما لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 162.47 ين. وبذلك يتجه الين نحو تسجيل ثالث مكسب له خلال الأيام الأربعة الأخيرة، بعد أن أنهى تعاملات الاثنين على انخفاض بنسبة 0.5% نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.1%، متراجعًا عن أعلى مستوى سجله في أسبوعين عند 101.33 نقطة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الشرائية وانتظار بيانات التضخم التي قد تعيد رسم توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

وتكتسب أرقام التضخم المرتقبة أهمية خاصة، إذ ستحدد إلى حد كبير ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيواصل نهجه المتشدد في مواجهة ارتفاع الأسعار، أو سيفضل الإبقاء على سياسته الحالية دون تغيير خلال الاجتماعات المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب إذا أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار معدلات التضخم عند مستويات تفوق الهدف الرسمي البالغ 2%، مشددًا على أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بتطورات المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى