العملات

الين الياباني يتراجع مجددًا وسط ترقب مفاوضات واشنطن وطهران وتراجع أسعار النفط

شهدت الأسواق الآسيوية، صباح الأربعاء، عودة الضغوط على الين الياباني، الذي استأنف مساره الهبوطي مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، بعد توقف مؤقت في خسائره خلال جلسة الأمس.

ويأتي هذا التراجع في وقت يحافظ فيه الدولار الأمريكي على تماسكه بالقرب من أدنى مستوياته الأخيرة، بينما يترقب المستثمرون تطورات جديدة في ملف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه الأنظار نحو الجهود الدبلوماسية الجارية لإحياء محادثات السلام، عقب تعثر الجولة السابقة التي انعقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مساعٍ مكثفة لتهيئة الظروف لجولة جديدة قد تحمل انفراجة في التوترات الجيوسياسية.

في موازاة ذلك، يواجه صانعو السياسة النقدية في اليابان ضغوطًا أقل مع استمرار انخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما يعزز التوقعات بانحسار الضغوط التضخمية. هذا التطور يقلل من احتمالات إقدام البنك المركزي الياباني على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب لاحقًا هذا الشهر.

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا أمام الين بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 159.06 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 158.77 ين، بعدما لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 158.72 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنحو 0.4% مقابل الدولار، محققًا أول مكسب له في أربعة أيام، مدعومًا بتفاؤل مؤقت بشأن تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.2%، ليستقر فوق أدنى مستوى له في ستة أسابيع عند 97.97 نقطة، متجهًا نحو تسجيل أول مكسب يومي خلال أكثر من أسبوع.

ويعزى هذا التحسن، إلى جانب عمليات الشراء من مستويات متدنية، إلى تزايد حالة الحذر في الأسواق وعزوف المستثمرين عن المخاطرة، في ظل انتظار إشارات أوضح بشأن مسار العلاقات بين واشنطن وطهران.

تتواصل المساعي الدولية، بمشاركة باكستان وتركيا ودول أخرى، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني، والدفع نحو استئناف المفاوضات. وتشير تقارير إعلامية إلى احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مع طرح مدينة جنيف كخيار بديل لاستضافة هذه الجولة.

على صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 1% خلال تعاملات الأربعاء، مواصلة خسائرها لليوم الثاني على التوالي. ويأتي هذا الانخفاض في ظل مؤشرات على استمرار الجهود لإحياء الاتفاق بين واشنطن وطهران، رغم التصعيد الأخير المتمثل في فرض الولايات المتحدة حصارًا على مضيق هرمز، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الجيوسياسي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى