الاقتصادية

صدمة الطاقة العالمية.. إغلاق هرمز يدفع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ ربع قرن

في تطور يعكس هشاشة أسواق الطاقة أمام التوترات الجيوسياسية، قفزت معدلات تضخم أسعار الطاقة عالميًا خلال شهر مارس إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 25 عامًا، مدفوعة بتداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات النفط والغاز في العالم.

ووفق معطيات حديثة صادرة عن بنك “يو بي إس”، فإن هذه الاضطرابات تسببت في موجة ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة، أعادت إلى الأذهان صدمات سابقة، لكنها جاءت هذه المرة بوتيرة أسرع وتأثير أوسع على الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، أوضح “أريند كابتين”، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية والاستراتيجية بالبنك، أن المؤسسة تتابع تطورات التضخم عبر عينة تشمل نحو 45 اقتصادًا متقدمًا وناشئًا، تمثل مجتمعة أكثر من 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يمنح صورة دقيقة عن اتجاهات الأسعار على المستوى الدولي.

وأظهرت البيانات أن متوسط الزيادة الشهرية في أسعار الطاقة بلغ 5.5% في 27 دولة أعلنت أرقامها حتى الآن، وهو مستوى يفوق ما تم تسجيله خلال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، في إشارة إلى حدة الصدمة الحالية واتساع نطاقها.

كما سجلت نحو ثلثي هذه الدول زيادات شهرية تُصنف ضمن الأعلى تاريخيًا مقارنة بمعدلاتها المعتادة، ما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية بشكل متزامن في مختلف المناطق، مع بروز حالات محدودة خالفت هذا الاتجاه، مثل السويد التي ساهمت ظروف مناخية أكثر اعتدالًا في تخفيف حدة ارتفاع الأسعار لديها.

وتشير هذه التطورات إلى أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة جديدة من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، في وقت لا تزال فيه العديد من الدول تكافح لإعادة التوازن إلى سياساتها النقدية والمالية بعد صدمات السنوات الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى