تحرك تشريعي مرتقب في واشنطن لتنظيم العملات المستقرة وسط خلاف مع البنوك

تشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة حراكًا تشريعيًا متسارعًا قد يمهد لاتفاق وشيك يعيد صياغة العلاقة بين القطاع المصرفي وصناعة الأصول الرقمية، في خطوة تعكس تزايد الضغوط لوضع إطار قانوني واضح لهذا القطاع سريع النمو.
وبحسب ما أوردته صحيفة Politico، يستعد السيناتور الجمهوري توم تيليس لطرح مسودة اتفاق جديدة تهدف إلى حسم الجدل القائم حول آلية التعامل مع عوائد العملات المستقرة، وهي إحدى أبرز النقاط الخلافية في النقاشات الحالية.
ويعمل تيليس بالتعاون مع السيناتورة الديمقراطية أنجيلا ألسوبروكس على وضع اللمسات الأخيرة لمشروع تشريعي يُعرف باسم “قانون Clarity”، والذي يسعى إلى إرساء قواعد تنظيمية شاملة لسوق العملات الرقمية داخل الولايات المتحدة، بما يعزز الشفافية ويحد من المخاطر.
ويتركز الخلاف الرئيسي بين الأطراف المعنية حول ما إذا كان ينبغي السماح لشركات الأصول الرقمية بمنح فوائد على أرصدة العملات المستقرة غير المستخدمة. ففي حين ترى شركات التكنولوجيا المالية أن هذه الخطوة تعزز جاذبية منتجاتها، تحذر البنوك التقليدية من أنها قد تسحب جزءًا من ودائعها، ما يمثل تهديدًا مباشرًا لنموذجها المالي القائم.
ومع تصاعد وتيرة المفاوضات بين الحزبين، تترقب الأسواق ما إذا كانت هذه الجهود ستُترجم إلى اتفاق فعلي خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تعيد رسم ملامح المنافسة بين البنوك التقليدية ومنصات الأصول الرقمية.




