اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يدعو من الرباط إلى تنسيق عربي مشترك لمواجهة تحولات الطيران المدني

دعا وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، إلى توطيد التعاون والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني، مؤكداً أن العمل المشترك أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استدامة النقل الجوي وتعزيز قدرته على التكيف مع التحديات الإقليمية والدولية.

وجاءت تصريحات الوزير خلال أشغال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني المنعقدة بالرباط، حيث شدد على أن قطاع الطيران يواجه ظرفية دولية معقدة تتداخل فيها التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية، ما يستوجب تطوير آليات تعاون أكثر فعالية بين الدول العربية للحفاظ على سلامة الملاحة الجوية واستمرارية الخدمات المرتبطة بها.

وأشار قيوح إلى أن الأزمات والتوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة أظهرت مدى حساسية قطاع الطيران المدني تجاه المتغيرات الجيوسياسية، سواء من خلال تأثيرها على حركة النقل الجوي أو على تكاليف التشغيل والطاقة، مؤكداً أن تعزيز التنسيق العربي يشكل أحد المفاتيح الأساسية لتجاوز هذه التحديات وتقوية قدرة القطاع على الصمود.

وأبرز الوزير أن المغرب يواصل انخراطه الفاعل في مختلف المبادرات العربية الرامية إلى تطوير قطاع الطيران المدني، من خلال المساهمة في أعمال الهيئات المتخصصة وتبادل الخبرات والتجارب مع الدول الأعضاء، بما يدعم تحديث المنظومة العربية للنقل الجوي ويرفع من تنافسيتها على المستوى الدولي.

كما نوه بروح التضامن التي أظهرتها الدول العربية خلال المحطات الدولية الأخيرة المرتبطة بقطاع الطيران، معتبراً أن توحيد الرؤى والمواقف مكّن من تعزيز الحضور العربي داخل المؤسسات الدولية المختصة والدفاع بشكل أكثر فعالية عن المصالح المشتركة للمنطقة.

وفي استعراضه لمؤشرات القطاع بالمغرب، أكد قيوح أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً في حركة النقل الجوي، حيث ارتفع عدد المسافرين عبر المطارات المغربية بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل عقدين، مستفيداً من سياسة الانفتاح الجوي وتوسيع شبكة الربط الدولي وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية.

وأضاف أن المغرب يراهن على مواصلة هذا الزخم خلال السنوات المقبلة من خلال تنفيذ مشاريع كبرى لتوسعة البنيات التحتية المطارية وتطوير قدراتها الاستيعابية، في إطار الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، بما يتيح مواكبة النمو المتوقع في حركة المسافرين والنقل الجوي.

وسلط الوزير الضوء على أهمية التحول الرقمي في تطوير خدمات الطيران المدني، معتبراً أن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبحت عناصر أساسية لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز سلامة الملاحة الجوية وتقديم تجربة سفر أكثر سلاسة وجودة للمسافرين.

من جانبه، أشاد رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني، عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم العمل العربي المشترك في مجال الطيران، مثمناً مساهمتها في احتضان أنشطة المنظمة وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح اجتماعاتها ومبادراتها المختلفة.

كما أكد أن التعاون بين الدول العربية يظل عاملاً حاسماً لتعزيز مكانة قطاع الطيران المدني كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التنسيق لتطوير التشريعات والرفع من مستويات السلامة والكفاءة والابتكار داخل هذا القطاع الحيوي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى