المغرب يتجاوز 41 مليون اشتراك بالإنترنت و3.2 ملايين مستخدم لشبكة الجيل الخامس

واصل قطاع الاتصالات في المغرب تسجيل مؤشرات نمو إيجابية خلال الربع الأول من سنة 2026، مدعوماً بالتوسع السريع لخدمات الإنترنت وتزايد الإقبال على شبكة الجيل الخامس، التي رسخت حضورها في السوق الوطنية خلال فترة وجيزة من إطلاقها التجاري.
وأفادت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، في تقريرها الفصلي الأخير، بأن عدد مستخدمي خدمات الجيل الخامس تجاوز 3.22 ملايين مشترك حتى نهاية مارس 2026، مستفيداً من تسارع وتيرة نشر البنية التحتية الرقمية، حيث تم تشغيل نحو 8400 موقع للشبكة عبر مختلف جهات المملكة منذ إطلاق الخدمة في نونبر 2025.
وعكست هذه الدينامية تحسن أداء القطاع ككل، إذ سجل رقم معاملاته نمواً بنسبة 2.89 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يؤكد استمرار الطلب على خدمات الاتصالات والبيانات الرقمية.
وفي سوق الهاتف المحمول، ارتفع عدد الاشتراكات إلى 57.06 مليون اشتراك، لترتفع نسبة الانتشار إلى ما يقارب 155 في المائة من عدد السكان. ورغم هذا التوسع، واصل استخدام المكالمات الصوتية التقليدية تراجعه، حيث انخفض حجم المكالمات الصادرة إلى 8.45 مليارات دقيقة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مسجلاً تراجعاً سنوياً بنحو 18.8 في المائة.
وسارت الرسائل النصية القصيرة في الاتجاه نفسه، بعدما تراجع عددها إلى حوالي 340 مليون رسالة، بانخفاض يفوق 9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، في مؤشر على استمرار تحول المستخدمين نحو تطبيقات التراسل الفوري والخدمات الرقمية الحديثة.
في المقابل، واصل الإنترنت تعزيز مكانته كأسرع خدمات الاتصالات نمواً، إذ بلغ إجمالي الاشتراكات أكثر من 41 مليون اشتراك، لترتفع نسبة انتشار الإنترنت إلى 111.5 في المائة، مع إضافة ما يزيد على 1.2 مليون اشتراك جديد خلال عام واحد.
ورغم الزخم الذي يحققه الجيل الخامس، لا يزال الجيل الرابع يشكل العمود الفقري لسوق الإنترنت المحمول، إذ يضم أكثر من 33 مليون مشترك من أصل 38.1 مليون مستخدم للإنترنت عبر الهاتف المحمول، محققاً بدوره نمواً سنوياً يقارب 3 في المائة.
كما أظهرت البيانات استمرار اهتمام المشتركين بخدمات نقل الأرقام بين المشغلين، حيث ارتفع عدد عمليات نقل الأرقام الثابتة إلى نحو 200 ألف عملية ناجحة بنهاية مارس الماضي، فيما تجاوز عدد الأرقام المحمولة المنقولة 1.64 مليون رقم، ما يعكس تصاعد المنافسة بين الفاعلين في السوق.
وعلى صعيد التحول الرقمي، سجل المغرب وتيرة متنامية في إنشاء الحضور الإلكتروني، بعدما تم تسجيل أكثر من 10,300 اسم نطاق جديد خلال الربع الأول من السنة، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على توسع الأنشطة الرقمية وإطلاق المزيد من المنصات والخدمات الإلكترونية بالمملكة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار التحول الرقمي الذي يشهده المغرب، مدفوعاً بالاستثمار في البنية التحتية للاتصالات وتنامي الطلب على خدمات الإنترنت عالية السرعة، بالتزامن مع دخول شبكة الجيل الخامس مرحلة التوسع على الصعيد الوطني.




