المركزي الإندونيسي يثبت الفائدة وسط ترقب لمسار الروبية والاستثمارات الأجنبية

اختار البنك المركزي الإندونيسي الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، في أول اجتماع له منذ التطورات المفاجئة التي شهدتها قيادة البنك باستقالة المحافظ بيري وارجيو في نهاية يوليو، وسط متابعة الأسواق لتداعيات التغيير على العملة المحلية وتدفقات الاستثمار.
وقرر البنك، خلال اجتماعه الأخير، تثبيت سعر إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام عند مستوى 5.75%، ليكون بذلك الاجتماع الثاني على التوالي الذي يحافظ فيه على المعدل ذاته، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
كما أبقى البنك على سعر تسهيل الإيداع لليلة واحدة عند 4.75%، بينما استقر سعر تسهيل الإقراض عند 6.50%، في إشارة إلى تفضيل صانعي السياسة النقدية مواصلة تقييم تأثير الإجراءات السابقة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
ويأتي القرار بعد سلسلة من التحركات النقدية التي اتخذها البنك خلال العام الحالي، إذ رفع أسعار الفائدة بإجمالي 100 نقطة أساس، في محاولة لتعزيز جاذبية الأصول المحلية، ودعم الروبية، ورفع مستويات الثقة لدى المستثمرين في الاقتصاد الإندونيسي.
وتترقب الأسواق في الوقت ذاته أداء العملة المحلية، خصوصًا مع استمرار البنك المركزي في استخدام مجموعة من الأدوات النقدية والمالية للتعامل مع تحركات الروبية والظروف الخارجية المؤثرة في الأسواق الناشئة.
وقبيل صدور قرار الفائدة، أكدت القائمة بأعمال محافظ البنك المركزي ديستري دامايانتي أن الروبية مرشحة لمواصلة التحسن، مشيرة إلى أن البنك يستخدم مختلف الأدوات المتاحة لديه لدعم استقرار العملة.
وأضافت أن السلطات النقدية تعمل بالتوازي على توسيع نطاق الحوافز الموجهة إلى المستثمرين الأجانب، في مسعى لتعزيز تدفقات رؤوس الأموال ودعم الاستقرار المالي.
ويعكس تثبيت الفائدة في هذه المرحلة رغبة البنك المركزي في الموازنة بين دعم العملة وجذب الاستثمارات من جهة، والحفاظ على ظروف نقدية مناسبة للنمو الاقتصادي من جهة أخرى، بينما ستبقى تحركات الروبية وتدفقات رؤوس الأموال من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات السياسة النقدية المقبلة.




