الاقتصادية

الصين توسع استخدام مدخرات الإسكان لتحفيز الإنفاق وإنعاش سوق العقارات

تتجه السلطات الصينية إلى توسيع نطاق الاستفادة من صندوق الادخار السكني، في خطوة تستهدف ضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد ودعم الإنفاق المرتبط بقطاع العقارات، في ظل استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الزخم في سوق الإسكان.

وبموجب قواعد تنظيمية معدلة من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، سيتمكن المواطنون من استخدام جزء من مدخراتهم المتراكمة في الصندوق، الذي تبلغ قيمته نحو 10.9 تريليون يوان، ما يعادل قرابة 1.6 تريليون دولار، لتغطية نفقات كبيرة تشمل أعمال ترميم وتجديد المساكن.

وتشمل التعديلات أيضاً تخفيف القيود المفروضة على استخدام أموال الصندوق في دفع الإيجارات، بما يمنح الأسر الصينية مرونة أكبر في توظيف مدخراتها لتغطية تكاليف السكن اليومية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي بكين لتنشيط مجموعة من القطاعات المرتبطة بالعقارات، عبر تعزيز القدرة الشرائية للأسر وتوجيه جزء من المدخرات نحو الاستهلاك، خصوصاً في أعقاب ظهور مؤشرات على زيادة حدة التباطؤ الاقتصادي خلال يوليو.

ولا تقتصر التعديلات الجديدة على توسيع أوجه استخدام أموال الصندوق، إذ ستسمح السلطات للمرة الأولى لمراكز إدارة صناديق الادخار السكني بالاستثمار في السندات المصرفية، بهدف تنويع أدوات الاستثمار وتحسين العوائد المتحققة من الأموال المدارة.

ويعتمد نظام الادخار السكني الصيني على مساهمات شهرية يقدمها الموظفون وأصحاب العمل، لتكوين مدخرات يمكن الاستفادة منها في تمويل شراء العقارات، كما يتيح النظام للمستفيدين الحصول على قروض سكنية عادة ما تكون أسعار فائدتها أقل من تكلفة التمويل المصرفي التقليدي.

وتعكس التعديلات الأخيرة تحولاً تدريجياً في طريقة توظيف هذا النظام، إذ تسعى الحكومة إلى تحويل جزء من المدخرات السكنية الضخمة إلى أداة أكثر مرونة لدعم الأسر وتحفيز الاستهلاك، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى معالجة تداعيات ضعف سوق العقارات على الاقتصاد الصيني.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى