الاقتصادية

السيارات الكهربائية تعزز هيمنتها في الصين رغم تراجع مبيعات مركبات الطاقة الجديدة

واصل سوق السيارات الصينية تحوله المتسارع نحو المركبات الكهربائية والهجينة خلال يوليو، بعدما كشفت بيانات حديثة عن استمرار تراجع مبيعات سيارات الطاقة الجديدة للشهر السابع على التوالي، في وقت ارتفعت فيه حصتها من السوق المحلية إلى مستوى قياسي.

وأظهرت بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية أن مبيعات التجزئة لسيارات الطاقة الجديدة بلغت نحو 951 ألف سيارة خلال يوليو، بانخفاض نسبته 3.9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ورغم التراجع، ارتفعت حصة هذه المركبات إلى 65.1% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب، وهي أعلى نسبة تسجلها السوق الصينية حتى الآن.

وجاء هذا الأداء في سوق يشهد انكماشاً ملحوظاً في الطلب على السيارات التقليدية، إذ تراجعت مبيعات سيارات الركاب الإجمالية إلى نحو 1.46 مليون وحدة خلال الشهر، بانخفاض سنوي بلغ 20.9%. وكان قطاع السيارات العاملة بالبنزين الأكثر تضرراً، بعدما هوت مبيعاته بنحو 41%.

وفي المقابل، واصلت السيارات الكهربائية بالكامل تحقيق نمو في السوق الصينية، حيث بلغت مبيعاتها حوالي 647 ألف وحدة خلال يوليو، بزيادة سنوية قدرها 6%، لتستحوذ على النصيب الأكبر من سوق مركبات الطاقة الجديدة.

وحافظت شركة “بي واي دي” على موقعها في صدارة سوق سيارات الطاقة الجديدة داخل الصين، بعدما بلغت مبيعاتها المحلية بالتجزئة نحو 223.46 ألف سيارة خلال الشهر، متقدمة على منافسيها في قطاع يشهد احتداماً متزايداً بين شركات السيارات الصينية.

ولم يقتصر توسع قطاع السيارات الكهربائية على السوق المحلية، إذ سجلت صادرات الصين من سيارات الطاقة الجديدة قفزة كبيرة خلال يوليو. وبلغ إجمالي الصادرات نحو 540 ألف سيارة، بزيادة سنوية وصلت إلى 147.8%، لتشكل هذه المركبات حوالي 58.8% من إجمالي صادرات سيارات الركاب الصينية البالغة 918 ألف وحدة.

وبحسب ما أوردته “سي إن إي في بوست”، ارتفعت حصة سيارات الطاقة الجديدة من إجمالي صادرات سيارات الركاب بنحو 14 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على تزايد حضور الشركات الصينية في الأسواق العالمية.

وأشارت الجمعية إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية، المتأثر باضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، انعكس كذلك على تكلفة الوقود داخل الصين. فقد ارتفعت أسعار البنزين المحلية بنحو 1575 يواناً للطن، أي ما يعادل قرابة 232 دولاراً، وهو ما زاد من أعباء تشغيل السيارات التقليدية وشجع مزيداً من المستهلكين على الاتجاه نحو المركبات الكهربائية والهجينة.

ويعكس هذا التطور تحولاً هيكلياً متسارعاً في أكبر سوق للسيارات في العالم، حيث باتت سيارات الطاقة الجديدة تقترب من السيطرة على ثلثي مبيعات سيارات الركاب، بينما تواجه السيارات العاملة بالوقود التقليدي ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف التشغيل وتغير تفضيلات المستهلكين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى