الاقتصادية

الذهب يتراجع مع تصاعد توترات هرمز وترقب مسار الفائدة الأمريكية

شهدت أسعار الذهب ضغوطًا بيعية خلال تعاملات الإثنين، بعدما دفعت التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج أسعار النفط إلى قفزة حادة، ما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وأضعف التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس بنسبة 1% لتصل إلى نحو 4072.70 دولارًا للأوقية، بخسارة بلغت 41 دولارًا، فيما هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 4054.76 دولارًا للأوقية، بانخفاض قدره 65.17 دولارًا.

ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ سجلت مختلف المعادن النفيسة انخفاضات ملحوظة، حيث تراجعت الفضة الآجلة لتسليم سبتمبر بنسبة 2.35% إلى 58.74 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.9% إلى 58.13 دولارًا.

كما تراجع البلاتين الفوري بنسبة 1.9% إلى 1603.16 دولارًا، والبلاديوم بنسبة 2.15% إلى 1252.10 دولارًا.

ويأتي هذا الأداء في ظل ارتفاع مستوى عدم اليقين في الأسواق العالمية بعد تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب استهداف طهران مواقع أمريكية وإعلانها إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

ورغم تراجع المعدن الأصفر في بداية الأسبوع، يرى محللون أن استمرار اضطرابات الإمدادات أو تأثر النمو الاقتصادي العالمي نتيجة أزمة هرمز قد يعيد دعم الذهب لاحقًا باعتباره أحد أبرز أصول التحوط خلال فترات عدم الاستقرار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق لدى شركة “إيه بي سي ريفاينري”، إن العامل الحاسم بالنسبة للأسواق يتمثل في مدى تأثير أي إغلاق جزئي أو كامل للمضيق على النشاط الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن تباطؤ النمو قد يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وفي سوق العملات، سجل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا بنسبة 0.1% ليستقر عند 101.05 نقطة، وهو ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وتشير بيانات أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن الأسواق باتت تسعّر احتمالًا يبلغ 72% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، مقارنة بنسبة 63% فقط خلال الأسبوع الماضي، في ظل المخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى شهادة كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أمام الكونجرس، إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، من بينها مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى