العملات

الدولار يتراجع مع ترقب الأسواق إشارات جديدة من محضر الفيدرالي

تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الأربعاء أمام سلة من العملات الرئيسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن إشارات تساعدهم على تحديد المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وضغطت التوقعات المتزايدة بشأن السياسة النقدية الأميركية على العملة الخضراء، خصوصاً بعدما أظهرت بيانات اقتصادية حديثة علامات على تباطؤ نسبي في أكبر اقتصاد عالمي، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.20% إلى 99.46 نقطة خلال التداولات.

وتحرك الجنيه الإسترليني بالقرب من أعلى مستوياته مقابل الدولار في نحو ثلاثة أشهر، بينما حافظ اليورو على موقعه قرب أعلى مستوى له في شهرين، في انعكاس لتحسن نسبي في أداء العملات المنافسة أمام العملة الأميركية، وفقاً لـ”رويترز”.

وجاءت هذه التحركات بعد صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأميركية التي أثارت تساؤلات بشأن قوة سوق العمل والنشاط الاقتصادي، من بينها تسجيل فقدان غير متوقع للوظائف خلال يوليو، بالتزامن مع بيانات أظهرت اعتدالاً في وتيرة التضخم.

وتدفع هذه التطورات الأسواق إلى خفض رهاناتها بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، مع تزايد التوقعات بأن البنك المركزي قد يتبنى موقفاً أكثر حذراً في اجتماعاته المقبلة إذا استمرت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد.

وتتجه الأنظار في وقت لاحق الأربعاء إلى محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي عقد في يوليو، إذ ينتظر المستثمرون ما يتضمنه من نقاشات حول التضخم وسوق العمل والنمو، إلى جانب تقييم أعضاء اللجنة لمستقبل أسعار الفائدة.

وقد تكون لهجة المحضر عاملاً حاسماً في تحديد تحركات الدولار خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا تضمنت تفاصيل الاجتماع مؤشرات واضحة بشأن احتمالات خفض الفائدة أو استمرار السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية لفترة أطول.

وفي أسواق الصرف، ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.15% إلى 1.1597 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15% إلى 1.3551 دولار.

في المقابل، تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.30% ليصل إلى 159.16 ين، بينما انخفض أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.25% إلى 0.8105 فرنك.

وتبقى تحركات الدولار مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار البيانات الاقتصادية الأميركية، إلى جانب الإشارات التي سيقدمها مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه أي تغير في توقعات أسعار الفائدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى