اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

التجارة بين المغرب وإسرائيل تسجل 105.5 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026

سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل خلال النصف الأول من سنة 2026 نمواً ملحوظاً، لكن قراءة الأرقام الرسمية تكشف في الوقت نفسه عن تفاوت كبير في قيمة التجارة المسجلة، بحسب ما إذا تم اعتماد بلد شراء السلع أو بلد منشئها معياراً لاحتساب الواردات وفق موقع barlamane.com .

وبحسب أحدث بيانات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، بلغت قيمة المبادلات التجارية المسجلة بين البلدين خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026 نحو 105,5 ملايين دولار، أي ما يقارب 981,3 مليون درهم، بزيادة سنوية بلغت 69,6 في المائة.

وتظل هذه الأرقام، وفق المؤسسة الإحصائية الإسرائيلية، مؤقتة، وتشمل السلع التي خضعت للإجراءات الجمركية، فيما لا تتضمن الخدمات أو المبادلات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية.

وأظهرت البيانات أن الصادرات الإسرائيلية نحو المغرب بلغت 94 مليون دولار، بما يعادل حوالي 874,3 مليون درهم، مسجلة نمواً بنسبة 67,3 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

في المقابل، وصلت قيمة المنتجات التي سجلتها إسرائيل كواردات من المغرب إلى 11,5 مليون دولار، أي نحو 107 ملايين درهم، بارتفاع سنوي قدره 91,7 في المائة.

ورغم نمو الصادرات المغربية من حيث القيمة، فإن الفارق الكبير مع الصادرات الإسرائيلية أدى إلى اتساع العجز التجاري المغربي، الذي ارتفع من 50,2 مليون دولار خلال النصف الأول من 2025 إلى 82,5 مليون دولار في الفترة نفسها من 2026، بزيادة بلغت 64,3 في المائة.

وتتغير صورة المبادلات بشكل واضح عند الانتقال من البيانات الإجمالية إلى الملفات الجمركية التفصيلية، التي تعتمد معيار بلد منشأ السلعة بدلاً من بلد الشراء أو الجهة التي أصدرت الفاتورة.

وبحسب هذه المعطيات، بلغت قيمة المنتجات ذات المنشأ المغربي التي دخلت السوق الإسرائيلية خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 حوالي 44,6 مليون دولار، أي ما يناهز 415,2 مليون درهم، مقابل 11,5 مليون دولار فقط وفق الجدول العام.

أما قيمة الصادرات الإسرائيلية نحو المغرب، وفق البيانات التفصيلية، فقد بلغت حوالي 93,7 مليون دولار، بما يعادل نحو 871,8 مليون درهم.

وباعتماد معيار بلد المنشأ، يصل إجمالي حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى نحو 138,4 مليون دولار، أي ما يقارب 1,3 مليار درهم، مقارنة بـ103,2 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من 2025، وهو ما يعكس نمواً بنسبة 34 في المائة.

كما يتراجع العجز التجاري المغربي وفق هذه المنهجية إلى حوالي 49,1 مليون دولار، أي ما يقارب 456,6 مليون درهم.

ويعكس الفرق بين المنهجين احتمال مرور جزء من السلع المغربية عبر دول ثالثة قبل وصولها إلى إسرائيل، أو ارتباط فواتيرها التجارية بجهات توجد خارج المملكة، دون أن تكشف البيانات المنشورة عن هوية هذه الدول أو الوسطاء.

وتبرز تفاصيل البيانات الجمركية طبيعة المنتجات المغربية التي وصلت إلى السوق الإسرائيلية خلال الفترة محل الدراسة.

وتصدرت الملابس القائمة بقيمة بلغت 11,9 مليون دولار، تلتها السيارات بحوالي 11,8 مليون دولار، ثم السكر والحلويات بنحو 7,8 ملايين دولار.

وتستحوذ هذه المنتجات الثلاثة مجتمعة على حوالي 70,6 في المائة من إجمالي السلع ذات المنشأ المغربي التي دخلت إسرائيل خلال النصف الأول من 2026.

وفي الاتجاه المعاكس، تركزت الصادرات الإسرائيلية إلى المغرب بشكل أساسي في المنتجات الكيميائية المتنوعة، التي بلغت قيمتها نحو 34,4 مليون دولار.

كما سجلت الآلات والمعدات الكهربائية حوالي 21,9 مليون دولار، بينما بلغت قيمة البذور والمواد المرتبطة بها نحو 10,7 ملايين دولار.

ويأتي هذا التطور في إطار اتفاق التعاون الاقتصادي والتجاري الموقع بين المغرب وإسرائيل في 21 فبراير 2022، والذي وضع هدفاً لرفع المبادلات التجارية الثنائية إلى 500 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 4,7 مليارات درهم.

وتظهر أرقام النصف الأول من 2026 استمرار توسع المبادلات، مع بروز عامل إحصائي مهم يتمثل في اختلاف النتائج باختلاف معيار احتساب التجارة.

ويبرز هذا الأمر أهمية التمييز بين بلد منشأ المنتجات وبلد الشراء أو الفوترة عند تقييم حجم التجارة الثنائية، خصوصاً في الحالات التي تمر فيها السلع عبر دول ثالثة أو يتم إصدار فواتيرها من مراكز تجارية خارج بلد الإنتاج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى