إيران تنفي التفاوض على تمديد وقف إطلاق النار مع واشنطن وسط استمرار التوتر

تبدو فرص العودة السريعة إلى مسار التهدئة بين إيران والولايات المتحدة محدودة، بعدما أكدت طهران عدم إجراء أي مباحثات مع واشنطن بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن التفاهم السابق لم يتضمن موعداً واضحاً لبدء سريانه، وبالتالي لا ترى أساساً للحديث عن تمديده.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن الموقف الإيراني يعكس استمرار حالة عدم الثقة بين الجانبين، في وقت لم تظهر فيه مؤشرات واضحة على استعداد طهران أو واشنطن لاستئناف مسار تفاوضي جديد بشأن خفض التصعيد.
وقال مسؤول إيراني إن الولايات المتحدة أخلّت بالتفاهم المؤقت بعد مرور نحو 48 ساعة على إبرامه في يونيو، قبل أن تنسحب منه بشكل كامل بعد عدة أيام، وفق ما نقلته الوكالة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية الدفع نحو إعادة فتح قنوات الحوار بين البلدين، تفادياً لتجدد التصعيد وتداعياته على المنطقة، خصوصاً في ظل حساسية الملفات الأمنية والسياسية العالقة بين طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، اعتبرت وزارة الخارجية الباكستانية التفاهم المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة في يونيو نموذجاً يمكن البناء عليه لإرساء السلام، رغم تعثر الاتفاق بعد فترة قصيرة من توقيعه.
وقال المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي، إن مذكرة التفاهم التي تضم 14 بنداً، وتولت باكستان دور الوساطة فيها، صُممت أساساً لتوفير أرضية مناسبة للانتقال إلى مفاوضات سلام مباشرة بين طهران وواشنطن.
إلا أن هذا المسار لم يستمر طويلاً، إذ انهار التفاهم بعد أيام من توقيعه، لتعود العلاقات بين الطرفين إلى دائرة التوتر، وسط غياب مؤشرات عملية حتى الآن على إمكانية استئناف الحوار أو التوصل إلى ترتيبات جديدة لخفض التصعيد.
ويضع هذا التطور الوساطة الباكستانية أمام اختبار جديد، في ظل الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين الطرفين قبل إمكانية إحياء أي تفاهمات مستقبلية، بينما تظل المخاوف من تجدد التصعيد حاضرة على المستويين الإقليمي والدولي.




