اقتصاد المغربالأخبار

إحداث الشركات بالمغرب يتجاوز 109 آلاف مؤسسة.. وبراءات الاختراع ترتفع بـ88%

واصلت منظومة ريادة الأعمال والملكية الصناعية بالمغرب تسجيل أداء قوي خلال السنوات الأخيرة، بعدما أظهرت معطيات رسمية تحقيق مستويات غير مسبوقة في إحداث المقاولات وتسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع، ما يعكس تنامي الدينامية الاقتصادية والابتكارية بالمملكة.

وخلال أشغال الدورة الحادية والأربعين للمجلس الإداري للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، التي انعقدت بالرباط، تم الكشف عن حصيلة سنة 2025، والتي أظهرت تأسيس 109 آلاف و644 مقاولة جديدة، مسجلة نمواً بنسبة 14.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، في مؤشر على استمرار جاذبية مناخ الأعمال وتعزيز روح المبادرة والاستثمار.

كما شهدت خدمات إحداث المقاولات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث أصدر المكتب أكثر من 138 ألف شهادة سلبية خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 9 في المائة مقارنة مع سنة 2024، ما يعكس ارتفاع الطلب على إنشاء مشاريع جديدة بمختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي مجال الملكية الصناعية، سجلت العلامات التجارية بدورها مستويات قياسية، بعدما استقبل المكتب 32 ألفاً و91 طلباً للتسجيل خلال سنة 2025، شكلت الطلبات المغربية ما يقارب ثلثيها. وتبرز هذه الأرقام تنامي وعي المقاولات الوطنية بأهمية حماية الأصول غير المادية وتعزيز قيمة العلامات التجارية في الأسواق المحلية والدولية.

وعلى مستوى الابتكار، بلغ عدد طلبات براءات الاختراع المودعة خلال السنة نفسها 2983 طلباً، فيما واصل الطلب المغربي على هذه الآلية القانونية منحاه التصاعدي، مسجلاً نمواً قوياً مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات.

كما شهدت الرسوم والنماذج الصناعية تطوراً لافتاً مع تسجيل أكثر من 6190 إيداعاً، كانت الغالبية العظمى منها ذات منشأ مغربي.

واستمرت هذه الدينامية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث استقبل المكتب ما يقارب 14 ألف طلب جديد لتسجيل العلامات التجارية، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف طلب للرسوم والنماذج الصناعية و1176 طلباً لبراءات الاختراع، ما يعكس استمرار الزخم الذي يشهده مجال حماية الابتكار والإبداع الصناعي بالمملكة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بات يشكل أحد الأعمدة الأساسية لدعم السياسة الصناعية والتجارية الوطنية، مبرزاً أن حماية الابتكار والعلامات التجارية أصبحت عنصراً محورياً في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات وترسيخ السيادة الاقتصادية.

وأشار المكتب إلى أن مختلف مؤشرات نشاطه حققت نمواً يفوق 55 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول الرقمي للخدمات، من خلال توسيع نطاق المنصات الإلكترونية الخاصة بإحداث المقاولات وتسجيل حقوق الملكية الصناعية وتسويق براءات الاختراع.

وفي إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة، أعلن المكتب الشروع في إعداد استراتيجية وطنية جديدة للملكية الصناعية والتجارية للفترة الممتدة بين 2027 و2035، بهدف مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والصناعة الذكية والاقتصاد الأخضر، وتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى