أسهم إنفيديا تتراجع وسط موجة بيع في قطاع الرقائق

أنهى سهم شركة إنفيديا جلسة تداول الإثنين على انخفاض ملحوظ، متأثرًا بموجة من عمليات البيع التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات، في ظل توجه المستثمرين إلى جني الأرباح وارتفاع مستويات الحذر قبيل إعلان نتائج أعمال شركات القطاع، إضافة إلى تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض سهم إنفيديا بنسبة 3.52% ليغلق عند مستوى 203.53 دولارًا، في تراجع يأتي رغم استمرار قوة الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي، التي شكلت المحرك الرئيسي لصعود الشركة خلال الفترة الماضية.
وجاء الضغط على سهم إنفيديا بالتزامن مع إعلان شركة TSMC، أكبر مصنع للرقائق في العالم وأحد أهم موردي الشركة الأمريكية، تسجيل نمو قوي في إيراداتها خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وارتفعت إيرادات الشركة التايوانية بنسبة 36% على أساس سنوي لتصل إلى 1.27 تريليون دولار تايواني، متجاوزة توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي والحاجة المتنامية إلى المعالجات المتقدمة المستخدمة في مراكز البيانات.
ويرى مستثمرون أن أداء TSMC يعكس استمرار قوة السوق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يشكل عامل دعم أساسي للتوقعات المستقبلية الخاصة بإنفيديا وشركات الرقائق الكبرى.
في المقابل، تواصل إنفيديا تعزيز إجراءات الرقابة والامتثال المتعلقة ببيع رقائق الذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية، خصوصًا مع استمرار القيود الأمريكية المفروضة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين.
وتعمل الشركة على تقليص قائمة العملاء المعتمدين وتشديد عمليات التحقق من المشترين، بهدف ضمان توافق عمليات البيع مع اللوائح الأمريكية الخاصة بتصدير أشباه الموصلات ذات الاستخدامات المتقدمة.
ويؤكد محللون أن التراجع الأخير لسهم إنفيديا لا يعكس ضعفًا في أساسيات الشركة، في ظل استمرار الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي وتوسع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.




