أخنوش: أوراش الحوز متواصلة والدعم الاجتماعي يشمل نحو 300 ألف شخص

بعد نحو ثلاث سنوات على الزلزال الذي خلف أضرارا واسعة بإقليم الحوز، تواصل السلطات العمومية تنزيل مجموعة من الأوراش المرتبطة بإعادة الإعمار وتأهيل البنيات الأساسية وتعزيز الدعم الاجتماعي، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن مواكبة سكان المناطق المتضررة لم تتوقف عند مرحلة التدخل الاستعجالي.
وفي هذا السياق، استعرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة إمليل بمناسبة افتتاح مقر الحزب، حصيلة عدد من البرامج التي استفادت منها ساكنة الإقليم، مسلطا الضوء بشكل خاص على الدعم الاجتماعي المباشر وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وكشف أخنوش أن أكثر من 97 ألف أسرة بإقليم الحوز، أي ما يقارب 300 ألف شخص، تستفيد حاليا من الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حجم حضور الإقليم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية التي تعمل الدولة على تعميمها وتعزيزها.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذه البرامج تندرج ضمن سياسة تستهدف توسيع الاستفادة من الدعم وتحسين ظروف عيش الأسر، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مؤكدا أن ساكنة الحوز توجد في صلب هذه الجهود.
وبالتوازي مع ورش الحماية الاجتماعية، تطرق أخنوش إلى مسار إعادة البناء الذي أطلقته الدولة عقب الزلزال، موضحا أن التدخل العمومي انتقل من معالجة الاحتياجات العاجلة إلى مرحلة أكثر شمولية تستهدف إعادة بناء المناطق المتضررة واستعادة ديناميتها التنموية.
وفي هذا الإطار، أفاد بأن أكثر من 50 ألف مسكن خضع لأشغال إعادة البناء أو التأهيل، بينما استفادت أزيد من 60 ألف أسرة متضررة من دعم مالي شهري استعجالي لأكثر من سنة، إلى حين استكمال تأهيل مساكنها وتحسين ظروف استقرارها.
وشملت جهود إعادة التأهيل أيضا قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والصحة. وأكد أخنوش أن العمل يتواصل من أجل استكمال إعادة بناء وتأهيل جميع المؤسسات التعليمية التي تضررت جراء الزلزال، على أن يتم إنهاء هذه العمليات مع نهاية السنة الجارية.
وفي القطاع الصحي، أشار رئيس الحكومة إلى مواصلة تأهيل مستشفيات القرب والرفع من جاهزيتها، بهدف تعزيز قدرتها على الاستجابة لحاجيات السكان وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم، خصوصا في المناطق ذات الطبيعة الجبلية.
كما امتدت التدخلات الحكومية إلى القطاع الفلاحي، من خلال مواكبة الفلاحين والمساهمة في إعادة تشكيل القطيع الوطني، في إطار جهود تستهدف استعادة الأنشطة الاقتصادية التي تضررت بفعل الزلزال ودعم الأسر التي تعتمد على الفلاحة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للدخل.
وعلى مستوى البنية التحتية، أشار أخنوش إلى إطلاق مشاريع مهمة لتطوير الطرق والمسالك بالإقليم، باستثمارات تقدر بنحو 70 مليار سنتيم، بهدف تحسين الربط بين المناطق وفك العزلة عن عدد من الدواوير والمجالات الجبلية، بما يعزز تنقل السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وأكد رئيس الحكومة أن الأوراش التي تم إنجازها أو توجد حاليا في طور التنفيذ لا تمثل نهاية لمسار مواكبة الحوز، مشددا على أن الحكومة ستواصل العمل على معالجة ما تبقى من تحديات وتقليص الفوارق المجالية والاستجابة لانتظارات السكان.
وفي ختام حديثه، وجه أخنوش رسالة مباشرة إلى سكان الإقليم، أكد فيها استمرار مواكبة الحكومة لهم خلال المرحلة المقبلة، قائلا: «ما عمرنا نسيناكم.. ومهما كان من هنا لقدام عولو علينا، غنكونو فجنبكم، اللي جامعنا النية والمعقول والقلب».


