Ad
الاقتصادية

واشنطن وبكين تبحثان إنشاء آلية جديدة لإدارة التجارة وسط توترات جيوسياسية متصاعدة

في خطوة تعكس مساعي تهدئة التوترات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، كشف الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير عن مناقشات جرت بين مسؤولين من الولايات المتحدة والصين بشأن إمكانية إنشاء “مجلس تجارة” جديد، يُنظر إليه كإطار مؤسسي محتمل لتنظيم العلاقات التجارية الثنائية وإدارتها بشكل أكثر استقراراً.

وأوضح غرير أن هذه الفكرة طُرحت خلال اتصال جمعه مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يوم الخميس، بمشاركة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، حيث شدد الجانب الأميركي على أهمية هذا المجلس في تحسين انسياب التجارة في السلع غير الحساسة، إضافة إلى بحث تسهيل دخول المنتجات الزراعية الأميركية إلى السوق الصينية.

وتأتي هذه المناقشات في سياق تحركات أوسع بين واشنطن وبكين لاستحداث آلية جديدة تُعنى بمتابعة الملفات التجارية والاقتصادية العالقة، في ظل تصاعد الخلافات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

وكان غرير قد أشار في وقت سابق، خلال مارس الماضي، إلى فكرة إنشاء “مجلس تجارة” عقب محادثات عُقدت في باريس، هدفت إلى تمهيد الطريق لقمة مرتقبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. ووفق التصور المطروح، فإن هذه الهيئة ستعمل على تنظيم قوائم السلع المتبادلة وتحديد أولويات الاستيراد والتصدير بين الطرفين.

ويأتي هذا الطرح في وقت لم تعد فيه آليات التنسيق السابقة قائمة، بعد أن تم تفكيك إطار “الحوار الاستراتيجي والاقتصادي” الذي كان معمولاً به خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، قبل أن يتم إلغاؤه في الولاية الأولى لترامب.

وتحاول واشنطن وبكين اليوم إعادة بناء قناة رسمية أكثر مرونة لإدارة الخلافات الاقتصادية، في ظل تزايد التعقيدات السياسية والتجارية بين الجانبين.

وتتزامن هذه التطورات مع استعدادات لعقد قمة مرتقبة بين ترامب وشي يومي 14 و15 مايو، وسط أجواء مشحونة بفعل تداعيات الحرب الجارية مع إيران، والتي أدت إلى تأجيل اللقاء في وقت سابق، وأثارت مخاوف في الأسواق العالمية بشأن استقرار العلاقات الاقتصادية.

وقد انعكست هذه التوترات على أسواق الطاقة، بعد اضطراب إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع، وأجبر دولاً مستوردة كبرى مثل الصين على البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

كما امتدت تأثيرات الأزمة إلى ملف العقوبات الأميركية، حيث طالت إجراءات الضغط على إيران مصافي تكرير داخل الصين بسبب تعاملها مع النفط الإيراني، في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد سياساتها تجاه طهران.

وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني وانغ يي، ناقشا خلاله تطورات الحرب في إيران والقمة المرتقبة بين البلدين.

وخلال المحادثة، شدد وانغ على أن قضية تايوان ما تزال تمثل أبرز نقاط التوتر في العلاقات الصينية الأميركية، مؤكداً أنها تشكل أكبر مصدر محتمل للخلاف بين الجانبين في المرحلة الحالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى